الصفحة 37 من 45

آباد، ففقدت الوعي ونُقلت إلى مستشفى اللاذقية في سورية، حيث فارقت الحياة".اهـ رحمها الله رحمة واسعة، وجمعها بالشيخ في الجنة الواسعة .."

لعمرك ما الرزية فقد مال ... ولا شاة تموت ولا بعيرُ ...

ولكن الرزية فقد حر ... يموت بموته خلق كثيرُ!

ومن أعجب ما رأيت في هذا الشأن، بل هو أعجب شيء، ما طالعته منذ زمن في"البداية والنهاية"في أحداث"سنة خمس وثمانين ومائتين": أن المبرد النحوي دخل يومًا هو وأصحاب معه بالرقة:"فإذا شاب قريب عهد بالمكان فلما أبصرنا قال: حياكم الله من أنتم؟ قلنا: من أهل العراق. فقال: بأبي العراق وأهلها، أنشدوني أو أنشدكم؟ قال المبرد: فقلت: بل أنشدنا أنت. فقال:"

الله يعلم أنني في كمد ... لا استطيع أبث ما أجد ...

روحان لي؛ روح تضمنها ... بلد وأخرى حازها بلد ...

وأرى المقيمة ليس ينفعها ... صبر ولا يقوى لها جلَد ...

وأظن غائبتي كشاهدتي ... بمكانها تجد الذي أجد

قال المبرد: فقلت: والله إن هذا لظريف فزدنا.

فأنشأ يقول:

لما أناخوا قبيل الصبح عيرهمُ ... ورحَّلوها فثارت بالهوى الإبل ...

وأبرزت من خلال السجف ناظرها ... ترنو إلي ودمع العين ينهمل ...

يا راحل العيس عجل كي أودعهم ... يا راحل العيس في ترحالك الأجل ...

إني على العهد لم أنقض مودتهم ... فليت شعري لطول العهد ما فعلوا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت