الصفحة 45 من 45

وإذا أتتكَ مذمَّتي من ناقِصٍ ... فهيَ الشهادةُ لي بأني كَامِلُ! [1]

ومنذ متى كان أمثال هؤلاء الخوالف، أوصياء على الجهاد ووكلاء للرد على المخطئ -زعموا- أو المخالف؟! عن خالد بن عبد الله قال:"أراد يونس بن عبيد أن يلجم حمارًا، فلم يحسن. فقال لصاحب له: ترى الله كتب الجهاد على رجل لا يلجم حمارًا؟!".اهـ [سير أعلام النبلاء 6/ 294] .

فدىً لكَ من يُقصرُ عن مداكا ... فلا مَلِكٌ إذنْ إلا فدَاكَا ...

ومن أعتاضُ منكَ إذا افترقنا ... وكلُّ الناسِ زُورٌ ما خلاكَا [2]

(1) ديوان أبي الطيب المتنبي ص354، والكمال المراد هنا هو الكمال النسبي، كما جاء في الحديث عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) [متفق عليه] .

(2) ديوان أبي الطيب المتنبي ص340، وأنا استدرك على أبي الطيب فأقول نثرًا: كلُّ الناسِ زُورٌ ما خلاكَ يا شيخنا أسامة ومن على الحق من الغرباء؛ فهم الناس، قال الإمام ابن القيم رحمه الله:"إياك أن تغتر بما يغتر به الجاهلون، فإنهم يقولون: لو كان هؤلاء على حق لم يكونوا أقل الناس عددًا، والناس على خلافهم!"

فاعلم أن هؤلاء هم الناس، ومن خالفهم فمشبهون بالناس، وليسوا بناس، فما الناس إلا أهل الحق؛ وإن كانوا أقلهم عددًا".اهـ [نقلًا عن"غربة الإسلام"للتويجري 1/ 126] .".اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت