ثالثًا: تذويب الهوية الإسلامية في الثقافة الغربية:
لاعن طريق القهر كما حدث في الماضي , ولكن عن طريق اصطناع عملاء مأجورين يبيعون كل شيء إرضاءً لسادتهم , وعن طريق محو ذاكرة الأمة وارتباطها بتاريخها المجيد الذي هو خميرة المستقبل , وتمجيد كل ما هو غربي , وتحقير كل ما هو إسلامي , ومزاحمة رموز الإسلام برموز ضلالات التنوير والحداثة والعصرانية , وعرض أنماط الحياة الاجتماعية في الغرب بكل مباذلها وسوءاتها بصورة جذابة ومغرية.
قال المستشرق شاتليه:"إذا أردتم أن تغزوا الإسلام , وتخضدوا شوكته , وتقضوا على هذه العقيدة التي قضت على كل العقائد السابقة واللاحقة لها , والتي كانت السبب الأول والرئيسي لاعتزاز المسلمين وشموخهم , وسبب سيادتهم وغزوهم للعالم , عليكم أن توجهوا جهود هدمكم إلى نفوس الشباب المُسلم والأمة الإسلامية , بإماتة روح الاعتزاز بماضيهم وكتابهم القرآن , وتحويلهم عن كل ذلك بواسطة نشر ثقافتكم وتاريخكم , ونشر روح الإباحية وتوفير عوامل الهدم المعنوي , وحتى لو لم نجد إلا المغفلين منهم والسذج والبسطاء لكفانا ذلك , لأن الشجرة يجب أن يتسبب لها في القطع أحد أغصانها"انتهى .