الصفحة 61 من 208

(عبد الله) ، لأنك ظننت أنه يجهله، فكأنك قلت: (انظر اليه منطلقًا) ، فمنطلق حال قد صار فيها عبد الله وحال بين منطلق وهذا، كما حال بين راكب والفعل حين قلت: (جاء عبدالله راكبا) ، صار (جاء) لـ (عبد الله) وصار الراكب حالا فكذلك (هذا) " [1] ،"وذاك لأن الحال خبر في الحقيقة من حيث أنك تثبت بها المعنى لذي الحال كما تثبت بخبر المبتدأ للمبتدأ وبالفعل للفاعل" [2] ، وهناك اتجاهان لتقويم بنية التركيب النحوي هما:"

1 -صحة بنية التركيب النحوي:

تتعدد الطرق المباشرة التي يعتمدها المتكلم في ايصال المعنى ومنها اسلوب الخبر واساليب الطلب والانشاء والاسلوب المباشر"بهذه الطريقة يمكن أن ينصب على اللغة في مستواها العادي الاجتماعي الذي يرتبط بمجرد التوصيل وتحقيق الفهم والافهام وهي عملية منطقية اكثر منها جمالية" [3] ، لأن معنى التراكيب أصلية وغير اصلية تتقيد بالمنطوق اللفظي لهذه التراكيب وبالاوضاع النحوية التي ترتبط بالدلالات المباشرة [4] .

والاداء المباشر للغة على مقتضى النحو التقعيدي لانجد فيه فضلًا للمعنى وان متون الفاظه لايمكن ان تتفاضل فيما بينها الا بالاختيار بعد ان تكون قد استوفت مستوى الصواب [5] .

والتراكيب النحوية التي تخضع لثوابت النحو ومثالية اللغة هي تراكيب محدودة ولها معنى يحدده شكل التركيب فتختلف دلالة كل تركيب باختلاف اشكال بنياتها وصور إسنادها فالجملة البسيطة بتركيبيها الاسمي والفعلي لها معنى يخضع لاركان اسنادها ومن ذلك فروق الاثبات والنفي في الخبر، ومن فروق الاثبات أنك تقول: (زيد منطلق) و (زيد المنطلق) و (المنطلق زيد) فيكون لك في كل واحد من هذه الاحوال غرض خاص

(1) كتاب سيبويه: 2/ 78.

(2) دلائل الاعجاز: 182.

(3) في البنية والدلالة: 83.

(4) ينظر: علم المعاني، الدكتور عبدالعزيز عتيق: 61 - 62.

(5) ينظر: دلائل الاعجاز: 129؛ والبلاغة والاسلوبية: 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت