"المُحَلَّى"واحد من أربعة كتب صنفها ابن حزم في أحكام الحلال والحرام.
أكبرها كتاب أسماه"الإيصال إلى فهم الخصال"شرح فيه بتفصيل وبسط كتابه الآخر"الخصال الحافظ لجمل شرائع الإسلام". قال ابن حزم عن كتابه"الإيصال": " كل ما روي في ذلك - من نصوص القرآن والسنة والإجماع - من أربعمائة عام ونيف وأربعين عامًا من شرق الأرض إلى غربها، قد جمعناه في كتابنا الكبير المعروف"الإيصال"".اهـ (2)
وقال تلميذه الحافظ الحميدي:
"أورد فيه أقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين في مسائل الفقه والحجة لكل طائفة وعليها والأحاديث الواردة في ذلك من الصحيح والسقيم بالأسانيد وبيان ذلك وتحقيق القول فيه".
وقال القاضي صاعد الأندلس عنه في"أخبار الحكماء"إنه رآه في أربعة وعشرين مجلدًا بخط ابن حزم نفسه، فقال:"وكان في غاية الإدماج". (3)
قال الحافظ الذهبي: " كتاب"الإيصال"في خمسة وعشرين ألف ورقة ". (4)
ثم أوسط هذه الكتب كتاب"الخصال الجامعة لجمل شرائع الإسلام"وذكر الذكر عنه أنه في مجلدين.
وأصغرها"المجلى"وهو مسائل فقهية مختصرة. كأنه متن في الفقه الظاهري على اجتهاد أبي محمد رحمه الله تعالى.
أما"المحلى"فهو شرح ل"المجلى".
قال ابن حزم:
"وفقنا الله وإياكم لطاعته، فإنكم رغبتم أن نعمل للمسائل المختصرة التي جمعناها في كتابنا الموسوم ب"المحلى"شرحًا مختصرًا أيضًا. نقتصر فيه على قواعد البراهين بغير إكثار، ليكون مأخذه سهلًا على الطالب والمبتدئ، ودرجًا إلى التبحر في الحجاج ومعرفة الاختلاف، وتصحيح الدلائل المؤدية إلى معرفة الحق مما تنازع الناس فيه، والإشراف على أحكام القرآن، والوقوف على جمهرة السنن الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتمييزها مما لم يصح، والوقوف على الثقات من رواة الأخبار، وتمييزهم من غيرهم". (5)
وقال في مكان آخر:
(1) - كل هذا الفصل مستفاد من مقدمة شيخنا الجد، حفظه الله تعالى، ل"معجم فقه ابن حزم" (ص 16-19) . وعليه فإحالاتي مستقاة من عنده في أغلبها.
(2) -"المحلى" (10/415) .
(3) -"معجم الأدباء" (5/86) لياقوت.
(4) -"السير" (18/ )
(5) -"المحلى" (1/2) .