الصفحة 2 من 26

1 -ترجمة موجزة لأبي محمد بن حزم

هو الإمام المحدث الحافظ الفقيه أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الفارسي الأصل الأندلسي القرطبي الأموي مولاهم.

ولد بقرطبة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.

وسمع من جماعة بعدما تربّى وتأدب وسمع الشعر وتعلم القراءة والكتابة على يد النساء.

فسمع من أبن وجه الجنة وابن الجسور وحمام بن أحمد القاضي وأبي عمر الطلمنكي ناصر السنة، وتدبج مع حافظ المغرب أبي عمر بن عبد البر، رحمهم الله تعالى.

وحدث عنه ولده الشهيد أبو رافع والحافظ أبو عبد الله الحميدي صاحب"جذوة المقتبس"وغيرهما.

وقد عاش ابن حزم أول حياته مترفًا منعمًا في قصر الوزارة، إذ كان والده وزيرًا في دولة المنصور بن أبي عامر أواخر الدولة المروانية بالأندلس، وخلف هو والده كذلك في الوزارة، ثم زهد في كل ذلك وانصرف بكليته للعلم والدعوة إلى العمل به.

ولم يقتصر على العلوم الشرعية بل طلب علوم الأوائل كذلك. قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى:"وكان قد مهر أولًا في الأدب والأخبار والشعر وفي المنطق وأجزاء الفلسفة، فأثرت فيه تأثيرًا ليته سلم من ذلك". (1)

وقال:"قيل إنه تفقه أولًا للشافعي ثم أداه اجتهاده إلى القول بنفي القياس كله جليه وخفيه، والأخذ بظاهر النص وعموم الكتاب والحديث والقول بالبراءة الأصلية واستصحاب الحال، وصنف في ذلك كتبًا كثيرة، وناظر عليه، وبسط لسانه وقلمه، ولم يتأدب مع الأئمة في الخطاب". (2)

وأول سماعه من أبي عمر أحمد بن الجسور في حدود سنة 400 هـ وهي السنة التي يتأهل فيها الطالب لأخذ العلم بعد حفظه للقرآن وتأدبه.

(1) -"السير" (18/186) .

(2) -"السير" (18/186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت