فهرس الكتاب
فلما جاء الإسلام رفع الظلم عن البشر، وأعطى كل إنسان حقه، ووضع المرأة في مكانها الطبيعي ، وبين للرجل وللمرأة أن كلًا منهما في حاجة للآخر فقال للرجل وَمِنْ ءايَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْواجًا لّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا [الروم: 21] أي أن المرأة خلقت منك فقد خلقت حواء من آدم فهي جزء منك، وهي بعضك، ولا يستغني الكل عن البعض، ولا يستغنى الإنسان عن جزء منه ، فلا يستغنى الرجل عن المرأة.
كما بين للمرأة أنها جزء من الرجل، وأن الرجل أصلها، وأن المرأة لا تستطيع الحياة الجميلة، بدون الرجل، فهي أحوج ما تكون إليه كما يحتاج الفرع إلى الأصل هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا [الأعراف: 189] .
وبين تعالى في كتابه أن جميع الأوامر وجميع النواهي هي للرجال وللنساء على السواء، فالرسول أرسل إلى الرجال والنساء ، والقرآن أنزل للرجال والنساء، فالله ذكر كل ذلك في القرآن.
ففي الحديث عن المساواة في الحقوق المادية الخاصة قال تعالى لّلرّجَالِ نَصِيبٌ مّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنّسَاء نَصِيبٌ مّمَّا اكْتَسَبْنَ [النساء: 32] . وعند الميراث قال لّلرّجَالِ نَصيِبٌ مّمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالاْقْرَبُونَ وَلِلنّسَاء نَصِيبٌ مّمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالاْقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا [النساء: 7] .
وعند الكلام عن جزاء أهل الإيمان فإنه سبحانه ذكر الجميع وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الانْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيّبَةً فِى جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذالِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة: 72] .