فهرس الكتاب
هكذا كانت المرأة المسلمة وهكذا كان تكريم الإسلام لها. يمشي أمير المؤمنين عمر فتستوقفه المرأة فيقف لها، وتقول له:"يا عمر كنت تدعى عميرًا ، ثم قيل لك: عمر، ثم قيل لك: أمير المؤمنين ، فاتق الله يا عمر فإنه من أيقن بالموت خاف الفوت، ومن أيقن بالحساب خاف العذاب". وهو واقف يسمع لكلامها فقيل له: يا أمير المؤمنين .. رجال .. على هذه العجوز فقال: (والله لو حبستني من أول النهار إلى آخره ما تحركت من مكاني، أتدرون من هذه العجوز ؟، هي خولة بنت ثعلبة سمع الله قولها من فوق سبع سموات. أيسمع رب العالمين قولها ، ولا يسمعه عمر) الله أكبر هذا كله دليل على صدق هؤلاء النساء، وعلى عظم مكانة المرأة في الإسلام، فالله لم يعط الفضل للرجال فقط ، ولم يعط الشرف للرجال فقط ، ولم يعط العزة والكرامة للرجال فقط، إنما أعطاها لكل من آمن وصدق إيمانه وثبت على الحق ثبوتًا صادقًا.
أيها الأخوة إني ما ذكرت المرأة اليوم وحقها في الإسلام ، ومكانتها في الدين ، وذكر الله لها في القرآن وذكرها في السيرة وفي أخبار الصالحين ، إلا لتُعرف مكانتها.
فإن قلنا: إن النساء ناقصات عقل ودين فنقول لك:إن الحديث فسر نقص الدين ، بأن المرأة تحيض فإذا حاضت فإنها لا تصوم ولا تصلي، وليس أكثر من ذلك.
وإلا فقد ذكرت المرأة في القرآن ، متدينة كريمة عند الله.