فهرس الكتاب
ومن النماذج المشرفة التي صنعها الإسلام، أن رجلا قام ذات يوم خطيبا في الناس يدعوهم إلى الإنفاق في سبيل الله لتجهيز المجاهدين، فتوافد عليه الناس وحتى النساء منهن من قدمت مالا ومنهن من قدمت حليًا، حتى جاءته امرأته فوضعت ضفيرتها، فقال ما هذا، قالت لم أجد ما أدفعه إليك إلا هذه الضفيرة، فاجعلها حبلا لفرس في سبيل الله. والنماذج كثيرة والمواقف لا تعد.
أيها الاخوة الكرام، إن الاستجابة لله وللرسول واعتصام المرأة بحيائها وحجابها وقرارها، هو الذي صنع منهن ما صنع.
أيها المؤمنون بالله واليوم الآخر، إن حجاب المرأة ـ أعني ستر وجهها كاملا وبدنها ـ وسامُ عزتها، وعنوان عفتها، ومظهر لصلاحها، ياأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لاِزْواجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذالِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا لقد كانت هذه الآية حصنا حصينا للمرأة من الأعين الجائعة، والقلوب المريضة، إن التزام المرأة بالحجاب هو عبادة تتقرب بها المسلمة إلى ربها، وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ . فليس الحجاب وستر الوجه عادة اجتماعية توارثها المجتمع كما يقوله بعض الناس، بل هو عبادة وأمر شرعي واجب الاتباع.