الصفحة 136 من 199

لا تعرضي عن هدي ربكِ ساعة ……عَضي عليه مدى الحياة لتغنمي

ما كان ربكِ جائرا في شرعه ……فاستمسكي بعراه حتى تسلمي

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم...

الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله وآله وصحبه أجمعين.

وبعد:

تعددت يا بني قومي مصائبنا ……فأقفلت بابنا المفتوح إقفالا

كنا نعالج جرحا واحدا فغدت……جراحنا اليوم ألوانا وأشكالا

أيها الاخوة الكرام، لقد أدرك الأعداء أن المرأة حصن عظيم ومهم في الأمة المسلمة، وأن هذا الحصن قد ظل قرونا يحافظ على قوة المجتمع المسلم وصلابته، واهتدوا بهدى الشيطان إلى أنه متى استولوا على هذا الحصن العظيم وأصبح بأيديهم، حينئذ كَبِر على المجتمع أربعا.

لقد استفاد الأعداء مما حل بالحضارتين اليونانية والرومانية من انهيار بسبب فساد المرأة، لقد كانت المرأة في أول حضارتهم مصونة محتشمة تدبر المنزل تشغل الصوف، فاستطاعوا أن يفتحوا الفتوح ويوطدوا أركان إمبراطوريتهم العظيمة، فلما تبرجت المرأة وأصبحت ترتاد المنتديات والمجالس العامة وهي في أتم زينة وأبهى حلة، فسدت أخلاق الرجال، وضعفت ملكتهم الحربية، فانهارت حضارتهم انهيارا مريعا، نعم سقطت الإمبراطوريتان العظميان في ذلك الزمان، ولا بد أن تسقط الأمة الإسلامية سقوطا لا قيام بعده، هذا هو الهدف الاستراتيجي الذي يسعى إليه أعداء الأمة المسلمة، جاء في كتاب بروتوكولات حكماء صهيون: (لقد كنا أول من صاح في الشعب بما مضى بالحرية والإخاء والمساواة، تلك الكلمات التي راح الجهلة في أنحاء المعمورة يرددونها بعد ذلك دون تفكير أو وعي، وكانت هذه الكلمات في ذلك الوقت، شيء إلى الرخاء السائد لدى المسيحيين وتحطم سلمهم وعزيمتهم ووحدتهم، عاملة بذلك على تقويض دعائم الدولة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت