الصفحة 141 من 199

لكن الأسف كل الأسف أيها الأحبة أن يدخل هذا المضمار بحسن نية أناس محسوبون على أهل الاسلام ، ويمثلون توجهًا إسلاميًا معروفًا ، بل وممن يعتبرهم عوام الناس من مشايخ هذا العصر ، ويستفتونهم في كافة شئون حياتهم . أقول إنه من المؤسف أن نحذر من ضمن من نحذر منهم وما نحذر في موضوع المرأة ، من يمثلون الإسلام ، لكنها مصيبة ولا ينبغي السكوت . وحتى أكون واضحًا ولئلا يذهب عقل السامع هنا وهناك فإن المعنيّ هو مفتي قطر . والذي يجب وجوبًا التحذير من فتاواه ، وكشف عوار شطحاته وشذوذاته ، وإن أصاب في بعض الفتاوى لأن منطلقاته في الفتوى فيها نظر وطريقته في الاستدلال غير سليمة ، ولهذا فإن العامة مرتاحة ومعجبة بفتاواه ولا أدري هل هذا الإرتياح وهذا الإعجاب ، هو مجرد ارتياح أم لأن فتاواه توافق أهواء ورغبات العامة من تجويز بعض الأشياء المنهي عنها ، والتساهل في كثير من الأمور ، وتمييع الدين ومحاولة تقريبه من حياة الغرب ، كل ذلك بحجة - أقصد مفتي قطر - فقه التيسير ، والفقه المرن ، وفقه معرفة ومراعاة أحوال الناس .

لقد فتح بابًا من الشر عظيم عندما أفتى بجواز كشف المرأة لوجهها ، وكثيرين ممن يتساهلن في هذا الأمر يحتجون بقوله وأنه عالم ، وفتح بابًا من الشر أيضًا عظيم عندما أفتى بجواز سماع الغناء والموسيقى ، وقد خالف بقوله هذا أعدادًا من العلماء المعتبرين في السابق واللاحق . وليس القصد هنا تعداد المسائل الذي خالف فيها المحققين من أهل العلم ، لكن لأن موضوعنا الحديث عن المرأة فإن المفتي قد فتح بابًا آخر من الشر أعظم من أختها ، في الأيام التي مضت فيما نحن بصدد الحديث عنه وضمن كلامنا حول قضايا المرأة ألا وهو إباحتهُ لعمل المرأة في التمثيل ، بل والدعوة إلى ذلك ، فاسمع رعاك الله بعضًا من كلامه اذا كنت ممن يتابع برامجه عبر الشاشة أو كنت ممن يرتاح لفتاويه ، يقول القرضاوي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت