الصفحة 142 من 199

إن الفقهاء لا يمكن أن يقفوا عاجزين أمام التحدي الإعلامي ويدفنوا رؤوسهم في الرمال وعليهم أن يواجهوا مشكلات العصر بفقه جديد وفهم جديد للتكيف مع تطورات العصر في ضوء ضوابط الشرع …

وقال: إن الاسلام يريد إعلامًا حيًا شاملًا من دراما ومسلسلات وأفلام ومسرحيات وبرامج علمية ومهنية وترويحية مختلفة كبدائل كاملة للإعلام الغربي اللاديني الموجه ضد المسلمين ليفسد عليهم دينهم ، وسندهم في ذلك الفقهاء والفقه المعاصر المعتدل المرن …

فهل سمعت أذناك كلامًا أغرب من هذا وممن ؟ من أحد من يعتلي أعلى وأخطر منبر وهو منبر الفتوى . إنه من الطبيعي أن يفكر المسلمون في إعلام يكون بديلًا عن الإعلام الغربي وهذا الكلام في الجملة لاغبار عليه لكن الغبار والمأخذ على البديل الذي يقترحه الشيخ حيث يقول:

إن اشتراك المرأة في التمثيل أمر ضروري لابد منه ، لأننا لانستطيع أن نخرج المرأة من الحياة - تأمل أيها المحب في طريقة الاستدلال"لأننا لانستطيع أن نخرج المرأة من الحياة"- ثم يقول: وأي عمل درامي هادف لاتوجد فيه المرأة فهو عمل غير منطقي ودليلنا على ذلك - إسمع الدليل - أن القصص القرآني منذ آدم عليه السلام حتى الرسول الخاتم عليه الصلاة والسلام لم يهمل وجود المرأة فيه حيث آدم وحواء ، ونوح وامرأته ، وكذلك لوط وزوجته ، ثم الخليل إبراهيم وزوجتيه ، ثم قصة ابني آدم وموسى منذ ولادته ووجود أمه وأخته وامرأة فرعون وابنتي شعيب وحوارهما مع نبي الله موسى ويوسف وامرأة العزيز وسورة كاملة تحكي تفاصيل قصة احتلّت فيها المرأة دورًا رئيسًا ، ثم سيدنا عيسى وجدته وقصة والدته مفصلة وحتى قصة زيد بن حارثة وزينب بنت جحش حيث ذكر القرآن هذه القصص كلها وفيها المرأة بدورها الحيوي فكيف بنا نغلق الباب أمامها ونخرجها من الحياة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت