عجيب هذا الاستدلال أيها الأحبة ، وهل لذكر المرأة في القرآن مجرد ذكر دليل على جواز التمثيل وأن تشارك في مشهد درامي أو تظهر على المسارح كما زعم ، إن المرأة ذكرت في القرآن في بعض المواطن في معرض الذم وأحيانًا في معرض الكفر والشرك فكيف يقال بأن مجرد الذكر دليل على جواز التمثيل .
يواصل الدكتور قوله فيقول: إن اشتراك المرأة في التمثيل إشكالية تحتاج للاجتهاد والتغلب عليها لإيجاد حل لها ، وهذا الحل ليس بفقه المنع الذي لايحل مشكلة رغم سهولته ، وترديد الفتوى بأن ذلك حرام حرام ، فتبقى العقد كما هي والنتيجة أن ينطلق الناس بدوننا ، وليس من الحكمة أن نغلق الأبواب فيدعنا الناس ونقف وحدنا فلا بد من أن نتبنى فقه التيسير ونُعمل عقولنا في فقه جديد نجتهد لعصرنا كما اجتهد فقهاؤنا القدامى لعصرهم ، ولو كان الأئمة المجتهدون يعيشون في عصرنا اليوم لتعاملوا مع هذه القضايا بصورة مختلفة وفق هذه القواعد الفقهية بأن عموم البلوى من المخففات ، وأنه اذا ضاق الأمر اتسع ، والمضايقات تجلب التيسير دون افتئات على محكمات النصوص … إلى أن قال: لأنه من غير المقبول إنشاء قصة خالية من المرأة فهذا ضد الواقع .
تأمل كيف يصور الشيخ القضية بأن التمثيل مما عمت به البلوى وأنه أصبح ضرورة ، وأي ضرورة في تمثيل المرأة ؟ إن أقل طالب علم لا يمكن أن يعتبر تمثيل المرأة من باب التحسينيات فضلًا عن الشيخ الذي يعرف ما معنى كلمة ضرورة عند الفقهاء وهو أنه يقوم عليها مصالح الدين والدنيا ، بحيث اذا فُقدت لم تَجرِ مصالح الدنيا على استقامة ، إن الضرورة اذا فُقدت فلا يستقيم النظام بالإخلال بها ، وإذا انخرمت ، حال الأمر الى فساد ، فأين كل هذا من تمثيل المرأة .