الصفحة 144 من 199

اليوم خرجت الفتوى بجواز تمثيل المرأة بحجة أنها ضرورة لمواجهة مشكلات العصر والتكيف مع تطورات العصر فليس بغريب أن تكون الفتوى في الغد عن جواز الرقص للمرأة من أجل مواجهة مشكلات العصر ، ولا بأس بأن تشارك المرأة في الفرق الموسيقية تكيفًا مع تطورات العصر ، وفي النهاية لو جمّعنا هذه الفتاوى لأصبح لدينا ممثلات وراقصات وعارضات أزياء ومغنيات على الطريقة الاسلامية ، فيا للعجب !!! .

ثم هذه الجرأة على فقهاء المسلمين القدامى بأنهم لو عاشوا عصرنا لتعاملوا مع هذه القضايا بصورة مختلفة . وبناءً على كلام الشيخ فإن فقهاء الأمة الأئمة الأربعة أبوحنيفة والشافعي ومالك وأحمد يُصنفون ضمن أصحاب الفقه اليابس والقاسي ، وتكون فتاواهم على وجوب حفظ المرأة وسترها واحتشامها وحرمة تبرجها واختلاطها بالرجال ، فإن هذا في نظر الشيخ أنه من فقه التعسير وليس من باب فقه التيسير الذي ينادي به .

تخيلوا أيها الأحبة أن بنتي أو بنتك حسب هذه الفتوى وأختي أو أختك تخرج من بيتها لتذهب إلى معهد يعلّم التمثيل ثم تتخرج لتكون ممثلة إسلامية بشروط . كم من الفتاوى أفسدت وجرّت على المسلمين أنواعًا من البلاء . وبدلًا من أن يكون الشيخ في قمة المدافعين عن حمى هذه الشريعة وأحكامها نراه ينزلق في فتاوى حججها التكيّف ومقتضيات العصر وفقه التيسير ، والفقه المرن ، فيطرح طرحًا مشابهًا لأصحاب من يسمون بالاسلام المستنير الذين انطلقوا تحت ضغط الواقع من منطلقات عقلانية تستدبر النص الشرعي والضابط الفقهي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت