الصفحة 194 من 199

أين الحديث أو الكتابة بمثل هذا الجهد أو الغض عن أخطاء أخرى في عدد من الدوائر المؤثرة على المجتمعات قد يكون بعضها أهم من الرئاسة، لكنه دليل لا محالة على أن هؤلاء الكتبة لا يريدون بكتاباتهم الخير والإصلاح.. كما أنهم لا حق لهم أن يشنعوا على آراء مستمدة من الشرع الحنيف ورضيها المجتمع وقبلها وعاش عليها .. كما أنه أغلب هؤلاء ليس لهم رصيد شعبي يأوون إليه، ولا علم شرعي يعولون عليه .. ومواقفهم ليست ثابتة بل متأرجحة حسب المصلحة الشخصية والمنافع المادية ومكاسب التزلف لديهم، وهم أقلية نخبوية كما يزعمون، متسلطون يدعون تمثيل الجماهير في حين أنهم لا يمثلون إلا أشخاصهم وفكرهم، اعتادوا التزمير والتصفيق المنحرف، وإذا نظرت إلى حال كثير منهم فإذا هم يبعدون عن الدين، اكتسبوا ثقتهم من الغرب الكافر.. شهواتُُ تحركهم وشبهاتُُ تعبث بعقولهم.. وأفكارُُ دخيلةٍ عششت في صدورهم فهل هذه هي أمانة الصحافة؟‍ وهل هي مسؤولية الكلمة الملقاة على الناس والمكتوبة لهم.

أيها الأحبة، إننا حين نطالع تاريخهم الإعلامي وما يكتبونه وما يبثونه فلا تستغرب ذلك عليهم بقدر ما نستغرب حين يؤخذ بآراء هؤلاء الشذاذ ويعول عليها ويعتمد على ما يقولون فيما يهم الأمة من أمور مجتمعها وتعليمها .. نستغرب ذلك عليهم ونحن نرى أن كثيرًا من الناس ممن عاش في المجتمع ورأى خيره تنطلي عليه الحيلة ويغفلون عن المكر المدسوس ضمن سطور هذه المقالات وفي ثنايا تلك البرامج، ويبدأ بعض البسطاء بالتعامل بسهولة حيال أمورٍ مهمة ومؤثرة في المجتمع لا ينكرها، ويقلل من خطرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت