فهرس الكتاب
نستغرب والله حين نرى تقصير الخيرين عن إبداء وجهة نظرهم والكتابة عنها والرد المفحم على هذه الكتابات، لاسيما وبعضهم قادر على الكتابة والإجادة فيها، ثم هم يقصرون في ذلك مما ترك المجال مفتوحًا أمام هذا الركام الشنيع الذي تمتلئ به صحفنا، نستغرب ونحن نرى صراخ وضجيج المنابر الإعلامية المحتكرة التي تسيطر عليها الأقلية، حين يلغي هذا كله رأي الخيرين والصالحين في المجتمع ويمنع بعضهم من قول كلمة الحق والنصح للمسؤول، نستغرب حين يكتب هؤلاء كل ذلك ويفتون تطاولًا على الدين ويستهزئ بعضهم بشيء من شعائر الإسلام صراحةً أو ضمنًا ثم لا يجدون محاسبة ولا محاكمة ولا إيقافًا أو منعًا، هذا إن لم تقم بعض الصحف بتكريمهم وصرف الأوسمة والجوائز لهم، فإلى الله المشتكى من كيد الفاجر وضعف وعجز المؤمن.
أيها المؤمنون، إن المسؤولية العظمى تقع على عاتق كل واحد منا في أن يحدد دوره ويبدي رأيه الموافق لشرع الله وألا يكون كثيرُُ منا سلبيًا في حياته، لا هم له إلا مأكله ومشربه ومنامه وأمور دنياه فإذا لم يمس من ذلك شيء سكت وكأن التطاول على الدين والخلق لا يهمه في قليل أو كثير.. أين دورنا في الرد على هؤلاء وتنبيه المسؤولين على خطرهم المحدق بالأمة والمجتمع.. و لنعلم أننا محاسبون والله على التقصير وأن خطر هؤلاء الذين يجوسون خلال الأمة بأفكارهم وكتاباتهم التدميرية ليس متعلقًا بهم وحدهم بل ستنالنا العقوبة إن سكتنا عن إنكاره وكما جاء في الحديث الحس عن الترمذي والبيهقي عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه فتدعونه فلا يستجيب لكم ) ).