فهرس الكتاب
أيها الإخوة المسلمون، إن أملنا في الله عظيم وتوكلنا عليه كبير في أن يحمي مجتمعنا من غوائل السوء، وأن يحفظ نساءنا من المكر المبيت لهن والمسوق عبر ما نراه ونسمعه ونقرأه هذه الأيام قبل ذلك من أطروحات لا تلبث أن تظهر بين فنية وأخرى، وإننا على ثقة بإذن الله أن بلدنا ومجتمعنا الذي نشأ على الدين وارتضاه منهجًا وسياسة وشرعًا سيقف درعًا حصينًا أمام كل الهجمات عليه الظاهرة والخفية .. وإن علة العلل وأسوأ الأدواء حين يتطرق اليأس إلى بعض القلوب فيصبح أصحابها مخذلين في المجتمع ومتخاذلين عن الإصلاح.
ورجاؤنا في الله كبير أن قيادة بلدنا التي ارتضت الدين شعارًا والعقيدة الربانية منهجًا ستكون مع علماء البلاد وصلحائها مفتاحًا لكل خير مغلاقًا لكل شر ومعدلة لكل خطًا ومحاسبة لكل من سخر قلمه وإعلامه للنيل من خير هذه البلاد ودينها وشعبها .. وإن دعوات الشر والإرجاف والفتنة لن تؤثر علينا مادمنا متمسكين بدين الله راضين بمنهجه القويم في كل ميادين الحياة .. وليعلم الحاقدون أنهم خاسرون بإذن الله في مجتمعنا وبلادنا التي انطلق منها الإسلام ناشرًا لواءه في سائر البلاد وهي مأرز الإسلام ومأواه .. ولكن الله غالب على أمره ولن يصلح عمل المفسدين بحوله وقوته.
اللهم إنا نسألك أن تحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من شر الأشرار وكيد الفجار، اللهم من حارب الإسلام بقلمه أو لسانه فأبطل كيده، واكف المسلمين شره .. اللهم احفظ نساءنا وبناتنا من كل من أراد بهن كيدًا أو سوءً وفتنة واختلاطًا واجعل كيده في نحره واجعل تدبيره سببًا في تدميره إنك سميع مجيب.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْواهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الاْيَاتِ إِنْ كُنتُمْ تَعْقِلُونَ [آل عمران:118] .