فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 308

ونحن نتكلم بما روينا منه، فقال كتاب الله بيني وبين هؤلاء، يقول الله تعالى في امرأة ورجل فإن خفتم شقاق بينهما الآية، وأمة محمد أعظم من امرأة ورجل، ونقموا علي أن كاتبت معاوية، وقد كاتب رسول الله r سهيل بن عمرو ولقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة. ثم بعث إليهم ابن عباس فناظرهم فرجع منهم أربعة آلاف فيهم عبد الله بن الكواء، فبعث عليّ إلى آخرين أن يرجعوا فأبوا. فأرسل إليهم: كونوا حيث شئتم وبيننا وبينكم أن لا تسفكوا دمًا حرامًا ولا تقطعوا سبيلًا ولا تظلموا أحدا، فإن فعلتم نبذت إليكم الحرب.

قال عبد الله بن شداد: فو الله ما قتلهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدم الحرام ..

وفي الأوسط للطبراني قال: لما فارقت الخوارج عليًا خرج في طلبهم فانتهينا إلى عسكرهم فإذا لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن، وإذا فيهم أصحاب البرانس أي الذين كانوا معروفين بالزهد والعبادة، قال: فدخلني من ذلك شدة، فنزلت عن فرسي وقمت أصلي فقلت: اللهم إن كان في قتال هؤلاء القوم لك طاعة فائذن لي فيه. فمر بي علي فقال لما حاذاني: تعوذ بالله من الشك يا جندب، فلما جئته أقبل رجل على برذون يقول إن كان لك بالقوم حاجة فإنهم قد قطعوا النهر، قال ما قطعوه ثم جاء آخر فقال كذلك ثم جاء آخر كذلك، وقال: لا ما قطعوه ولا يقطعونه وليقتلن من دونه عهد من الله ورسوله، قلت الله أكبر، ثم ركبنا فسايرته فقال لي سأبعث إليهم رجلًا يقرأ المصحف يدعوهم إلى كتاب الله وسنة نبيهم فلا يقبل علينا بوجهه حتى يرشقوه بالنبل ولا يقتل منا عشرة ولا ينجوا منهم عشرة، قال فانتهينا إلى القوم فأرسل إليهم رجلا فرماه إنسان فأقبل علينا بوجهه فقعد وقال علي: دونكم القوم فما قتل منا عشرة ولا نجا منهم عشرة. أهـ. بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت