ومن أمثلة عقود الصلح عقد الحديبية الذي عقده رسول الله r مع كفار قريش، ومن أمثلة عقود الذمة ما عقده r مع يهود المدينة ونصارى نجران وغيرهم، وعقود الذمة التي عقدها الخلفاء الراشدون أو أقروها لعمالهم على البلدان كثيرة منها عقد الذمة المعقود لنصارى مصر على عهد أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب t ، وعقده مع نصارى بيت المقدس.
أما عقد الأمان: فهو عقد يمنح لشخص أو عدد محدود من الكفار ويجوز أن يمنحه آحاد المسلمين، ولا يجوز لآحاد المسلمين أن يمنحوا أمانًا عامًا للمحاربين من الكفار سواء كانوا من أهل الكتاب أو غيرهم.
أولًا: عقد الصلح وعقد الذمة:
هما عقدان من العقود العامة التي يعقدها الإمام"رئيس الدولة أو من تخول له هذه السلطة، ويترتب على عقد أي من هذين العقدين آثار هامة من أهمها:"
عصمة دم من تعقد معهم هذه العقود وأموالهم، وأعراضهم، أي يحرم على المسلمين قتلهم أو قتالهم لأن المسلمين مأمورون بالوفاء بالعهد لقول رسول الله r: فيما رواه البخاري في صحيحه (1) "من قتل نفسًا معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما"، وقد بوب البخاري لهذا الحديث بقوله"إثم من قتل ذميًا بغير جرم"مما يدل على أنه يرى حرمة قتل الذمي أو المعاهد ..