إن نصارى مصر"وهم المواطنون"، لم يبق أحد منهم آمن بالعقد الأول"أي عقد الذمة الذي في أعناقهم منذ فتحت مصر"وذلك لأسباب منها:
الأول: وقوع مصر تحت حكم الكفار من نصارى بريطانيا، وإلغاء عقد الأمان الأول وإصرار المحتلين البريطانيين في كل محادثات الجلاء التي كانت تتم معهم على ضرورة اعتماد قوانين من شأنها أن تسوي بين المواطنين على أساس المواطنة وليس على أساس الدين بما يعني إلغاء الجزية، كما تم فرض أحكام وقوانين الكفار على الديار المصرية، واستمرارها بعد مجيء حكم العسكر فيما سمي ثورة 23 يوليو لعام 1952م، وبدون انقطاع إلى اليوم.
الثاني: مظاهرة نصارى مصر لإلغاء الأحكام الشرعية، وموقفهم المناوئ للشريعة الإسلامية (1) مما يجعلهم ناقضين لعهد الذمة مع افتراض وجوده!!!
الثالث: أن نصارى مصر لا يعتبرون أنفسهم أهل ذمة ولا يعتبرهم أحد من القائمين على الحكم أهل ذمة، بل يعتبرون أنفسهم مواطنين مصريين لهم حق المواطنة ويرفضون مسمى أهل الذمة، وقد صرحوا مرارًا برفضهم أن يكونوا مواطنين من الدرجة الثانية يعنون مواطني الذمة.!!!.
وقد فصلنا في أحكام الكفار في المبحث الأول من هذا البحث، وبينا أن الذي يعصم دم الكافر مع بقائه على كفره هو العقد، وبانتفاء وجود العقد الذي يعصم دم هؤلاء تنتفي عصمة الدم والمال.