فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 308

والحال الثانية أن ينحازوا إلى دار ينفردون بها عن المسلمين حتى يصيروا فيها ممتنعين فيجب قتالهم على الردة بعد مناظرتهم على الإسلام وإيضاح دلائله، ويجري على قتالهم بعد الإنذار والإعذار حكم قتال أهل الحرب في قتالهم غرة وبياتًا ومصافتهم في الحرب جهارًا وقتالهم مقبلين ومدبرين. أهـ.

رابعًا: أقوال الظاهرية:

1 -قال ابن حزم (1) : الدار إنما تنسب للغالب عليها والحاكم والمالك لها ولو أن كافرًا مجاهدًا غلب على دار من دور الإسلام وأقر المسلمين على حالهم إلا أنه هو المالك لها المنفرد بنفسه في ضبطها وهو معلن بدين غير دين الإسلام لكفر بالبقاء معه كل من عاونه وأقام معه وإن ادعى أنه مسلم. أهـ.

قلت: إن الدور تأخذ حكم الأحكام التي تعلوها فإن علتها أحكام الكفار وصارت قوانينهم نافذة وهي التي تحكم البلاد والعباد صارت هذه البلاد دار حرب وكفر وإن كان أكثر أهلها من المسلمين ووجب على المسلمين استنقاذها ممن تغلَّب عليها من الكافرين وإن تسموا بأسماء المسلمين، وإن علت البلاد أحكام الإسلام وصارت قوانين الإسلام وتشريعاته نافذه وهي التي تحكم البلاد والعباد صارت هذه البلاد دار إسلام وإن كان أكثر أهلها من الكافرين ووجب على المسلمين حمايتها والدفاع عنها ..

قال الشيخ على بن نفيع (2) :

وخلاصة الكلام إن دار الإسلام هي الدار التي يظهر فيها حكم الله ويختفي حكم الكفر، وإن دار الكفار هي التي يظهر فيها حكم الكفر ويختفي حكم الإسلام. وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت