فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 308

ولعمري أن حكام بلادنا قد تحالفوا مع أهل الكفر جميعا لضرب أبناء الحركة الإسلامية اليوم فيما يزعمون مقاومة الإرهاب المتمثل في أبناء الحركة الإسلامية، وهم أشد ظلمًا وبغيًا من أهل البغي بل قد ارتدوا عن الدين ولم يبق لهم من الإسلام إلا اسمه ..

• خامسًا: حكم مَنْ يُقتل مِنْ المسلمين بغير تعمد في بعض العمليات الجهادية

لقد ذكرنا في أول هذا الفصل أن المسلم حرام الدم والمال والعرض لا يجوز تعمده بالقتل من غير حد اقترفه، أو حق يوجب قتلًا قد ضيعه، إلا أنه إذا قُتل المسلم من غير تعمد في قتال أو في كمين أو في غارة على أهداف مباحة، فإنا نرجوا ألا يكون في ذلك شيئ إن شاء الله، وبه قال أبو حنيفة عند قتل المسلم المتترس به، وقال به الشافعي. وقال الشافعي الصغير: فإن (كان فيهم مسلم) واحدًا أو أكثر (أسير أو تاجر جاز ذلك) أي حصارهم وتبييتهم في غفلة وقتلهم بما يعم وإن علم قتل المسلم بذلك لكن يجب توقيه ما أمكن (على المذهب) . أهـ.

وقول الشافعي الصغير دقيق وجيد، وبه أقول، إذ طالما كان القتال مباحًا أو واجبًا فلا فرق أن يكون الذين نقاتلهم من أهل الكفر الأصلي أو الردة أو البغي، وعند القتال بما يعم كما ذكر الشافعي الصغير، وهو في عصرنا زرع المتفجرات والسيارت المفخخة والرجم بالصواريخ أو الطائرات - يجب توقي قتل المسلمين غير المقاتلين مع القوات الحكومية ما أمكن - كأن تستهدف أهداف يغلب على الظن عدم تردد من هم ليسوا من أهل القتال عليها، أو يبتعد المجاهدون عن مناطق الإزدحام ما أمكن، وفي العموم عند استعمال هذه الأنواع من الأسلحة يجب توخي الحذر وحصر استعمالها للضرورة الداعية إلى إيقاع الهزيمة بالعدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت