فهرس الكتاب
ثبت في الصحيح غير مرة أن النبي r ذكر الخوارج وقال فيهم:"يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم: يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية. أينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد".
وقد اتفق السلف والأئمة على قتال هؤلاء. وأول من قاتلهم علي بن أبى طالب t وما زال المسلمون يقاتلون في صدر خلافة بني أمية وبني العباس مع الأمراء وإن كانوا ظلمة، وكان الحجاج ونوابه ممن يقاتلونهم. فكل أئمة المسلمين يأمرون بقتالهم. والتتار وأشباههم أعظم خروجًا عن شريعة الإسلام من مانعي الزكاة والخوارج من أهل الطائف، الذين امتنعوا عن ترك الربا. فمن شك في قتالهم فهو أجهل الناس بدين الإسلام، وحيث وجب قتالهم قوتلوا وإن كان فيهم المكره باتفاق المسلمين. أهـ.
2 -قال أبو يعلي (1) : فإن انحازوا - يعني المرتدين - في دار ينفردون بها عن المسلمين حتى صاروا فيها ممتنعين، نحو بلد القرمطي وجب قتالهم على الردة بعد مناظرتهم على الإسلام واستتابتهم. ويقاتلون قتال أهل الحرب مقبلين ومدبرين. أهـ.
وقال أيضا (2) : وكل دار كانت الغلبة فيها لأحكام الكفر دون أحكام الإسلام فهي دار كفر". أهـ."
2 -قال ابن قدامة (3) : ومتى ارتد أهل بلد وجرت فيه أحكامهم صاروا دار حرب في اغتنام أموالهم وسبي ذراريهم الحادثين بعد الردة وعلى الإمام قتالهم فإن أبا بكر الصديق t قاتل أهل الردة بجماعة الصحابة ولأن الله تعالى قد أمر بقتال الكفار في مواضع من كتابه وهؤلاء أحقهم بالقتال