فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 308

آمنون بحكم تأشيرة الدخول التي تمنحها لهم السلطات المصرية، ومجرد اعتقادهم هذا يجعل عندهم شبهة أمان توجب على المجاهدين عدم التعرض لهم، وتعصم دمهم كما لو كانوا قد حصلوا على أمان من أحد المسلمين.

قلت: إن من يقول بهذا القول يعتقد أولًا، بأن هؤلاء الكفار الذين يزورون مصر غير معصومي الدم ابتداءً، إلا أن لهم شبهة أمان يُعصم بها دمهم حتى يبلغوا مأمنهم، وهو بهذا يلتقي مع الباحث فيما يعتقده بعدم عصمة دم الكفار ابتداءً.

وهو ثانيًا، لا يعتبر بالأمان الممنوح من السلطات المصرية لهم، ولذلك اعتبره شبهة أمان، ولم يعتبره أمانًا ملزمًا للمجاهدين، وهو في عدم اعتباره أمان السلطات المصرية يلتقي مع الباحث في نقطة اتفاق ثانية.

ونحن لا ننازع من يقول أن من له شبهة أمان يُبلغ مأمنه، فهذا ثابت عند فريق من العلماء، وأننا لا ننازع في الأصل الفقهي الذي استند عليه هؤلاء.

ولكننا ننازعهم في إعمالهم لهذا الأصل على كل الكفار غير المعينين الذين يدخلون الديار المصرية اليوم بغرض السياحة أو غيرها حيث من المعلوم أن الشبهة (1) - أي شبهة الأمان - تنشأ عند حدوث خلاف بين أحد الكفار أو بعضهم مع أحد المسلمين أو بعضهم حول الوضعية القانونية لكافر ما حيث ينازع هذا الكافر المعين بأن له أمانًا أو فهم أن له أمانًا وذلك بعد القدرة عليه فيرفع الأمر لقاضي المسلمين حيث ينظر في ادعاء هذا الكافر المعين هل صدق أم كان من الكاذبين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت