الصفحة 45 من 49

نار أو نحوه أو جعلوا حولهم الشوك فمشى عليها مسلم فمات بذلك لم يكن شهيدا، خلافا لأبي يوسف لأن فعله يقطع النسبة إليهم وكذا فعل الدابة دون حامل وإنما لم يكن جعل الشوك حولهم تسبيبا لأن ما قصد به القتل فهو تسبب وما لا فلا، وهم إنما قصدوا به الدفع لا القتل.

وعند المالكية: قال الدرديري في الشرح الكبير هو: من قتل في قتال الحربيين فقط ولو قتل ببلد الإسلام بأن غزا الحربيون المسلمين، أو لم يقاتل بأن كان غافلًا أو نائمًا أو قتله مسلم يظنه كافرًا، أو داسته الخيل، أو رجع عليه سيفه أو سهمه، أو سقط في بئر أو سقط من شاهق حال القتال.

وعند الشافعية: قال ابن حجر هو: من قتل في حرب الكفار مقبلًا غير مدبر مخلصًا.

و في مغني المحتاج: هو الذي يقتل في قتال الكفار مقبلًا غير مدبر لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى دون عرض من أعراض الدنيا.

وعند الحنابلة: قال صاحب كشاف القناع والشهيد هو من مات بسبب القتال مع الكفار وقت قيام القتال.

وقال ابن قدامة في المغني: فإن كان الشهيد عاد عليه سلاحه فقتله فهو كالمقتول بأيدي العدو، وقال القاضي يغسل ويصلى عليه لأنه مات بغير أيدي المشركين أشبه ما لو أصابه ذلك في غير المعترك، ولنا ما روى أبو داود عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال أغرنا على حي من جهينة فطلب رجل من المسلمين رجلا منهم فضربه فأخطأه، فأصاب نفسه بالسيف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أخوكم يا معشر المسلمين فابتدره الناس فوجدوه قد مات فلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بثيابه ودمائه وصلى عليه) فقالوا يا رسول الله أشهيد هو؟ قال (نعم وأناله شهيد) وعامر بن الأكوع بارز مرحبا يوم خيبر فذهب يسفل له فرجع سيفه على نفسه فكانت فيها نفسه فلم يفرد عن الشهداء بحكم ولأنه شهيد المعركة فأشبه ما لو قتله الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت