4)وجوب قتال الحكام المعاصرين المبدلين لشريعة رب العالمين لأنهم أئمة الكفر في هذا الزمان والطاغوت في الدين، وتمنعهم بطوائف تقاتل دونهم وتزود في سبيله لحماية قوانينهم ودسايترهم وشركهم فكل من قاتل دونهم فهو كافر مثلهم، لقوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ... } [المائدة: 51] ، و {مَنْ} في هذه الآية اسم شرط فهي صيغة تعم كلَ من تولى الكافر ونصره بالقول أو بالفعل.
ومن نواقض الإسلام العشرة التي نص عليها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وغيره هي: (مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ... } ) [1] .
فلينظر العاقل منكم إلى قوانين هؤلاء الحكام المرتدين فسيجدها في غاية الاستخفاف بشريعة الله عز وجل كما إنها استحلال عملي للحرام والمنكرات والفواحش ومن لوازم قوانينهم قتل الموحدين المجاهدين بحجة الإرهاب العالمي التي تسعى أمريكا للقضاء عليه فصارت أمريكا عند هؤلاء الحكام الكافرين هي قبلتهم ومحور ديانتهم فيغضبون لغضبها ويرضون لرضاها، وهذا هو الطعن في دين الله عز وجل.
قال الإمام أبو بكر بن العربي في قوله تعالى: {وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ} [التوبة: 12] : (دليل على أن الطاعن في الدين كافر وهو الذي ينسب إليه ما لا يليق به أو يتعرض بالاستخفاف على ما هو من الدين، لما ثبت من الدليل القطعي على صحة أصوله واستقامة فروعه) [2] .
ومن صور الطعن في دين الرسول صلى الله عليه وسلم التجاوز على أمهات المؤمنين رضى الله عنهن كما تفعله طائفة الرافضة - عليهم لعائن الله - أو الاستخفاف بأحكام الشرع الإلهي والتعويض عنه بشرع بشري كما يفعله حكام وطواغيت البلدان في الأرض.
يقول ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ} [التوبة: 12] : (ومن هاهنا اخذ قتل من سبَّ الرسول صلى الله عليه وسلم أو من طعن في دين الإسلام أو ذكره بنقص ولهذا قال عز من قال: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ} [التوبة: 12] ،
(1) مجموعة التوحيد ص38
(2) أحكام القرآن: 2/ 904