الصفحة 31 من 178

كما أهيب بأبناء الشعب الصومالي المسلم، أن يلتفوا ويناصروا إخوانهم المجاهدين الصادقين، كما أوجه ندائي إلى الأمة المسلمة في كل مكان بمد يد العون إلى أهلنا في الصومال لسد حاجات من أصابتهم المجاعة، وكذا أن يفرغوا من طاقاتهم وأموالهم لدعم الجهاد، إلى أن تتحرر من الغزاة والمنافقين وتقام فيها دولة الإسلام بإذن الله. وتحقيق النصر هناك ميسر بمشيئة الله، إذا قام كل طرف بواجبه، وإن مما يبشر بذلك، أن إخوانكم الصومالين هم أهل الجلد والصبر ونفوسهم أبية، الموت أحب إليهم من أن يطأطئوا رؤسهم لحكومة الحبشة الصليبية، وقد أبلوا بلاء حسنًا ضد الغزاة الصليبين سابقًا بقيادة أمريكا فهزموها بفضل الله، ومرغوا أنفها في الطين، فخرجت تجر أذيال الخيبة والهوان. فسدوا حاجاتهم أيها المسلمون في الأموال لشراء السلاح وتيسير أمور الجهاد، فإياكم ثم إياكم أن يؤتوا من قبلكم.

أمتي المسلمة: إن انتصار المجاهدين في الصومال أمر في غاية الأهمية، وترك دعمهم والأخذ بيدهم في غاية الخطورة، فإنه إذا أكلت الأطراف سهل على العدو التهام قلب العالم الإسلامي، وفي ذلك انتقال من الاحتلال بالوكالة إلى الاحتلال المباشر من التحالف الصليبي الصهيوني.

فأنتم أمام حملة صليبية عامة عليكم، فهذه الصومال في الطرف الغربي الجنوبي، وقد غزاها الصليبيون برًا وجوًا وبحرًا، ومن جهة الغرب زحف صليبي آخر على السودان يتقدم من دارفور، وما بين شاطئ السودان والمسجد الحرام في مكة المكرمة إلا قرابة ثلاثمئة كيلومتر، وهي أقل من مرمى صواريخ سكود، وفي الشمال في المسجد الأقصى المبارك، جيوش صهيونية منذ ستين سنة، وسفن صليبية قبالة غزة وفي جنوب لبنان جيوش صليبية أخرى، وفي المشرق غزو صليبي بقيادة أمريكا على أفغانستان وغزو آخر على العراق، فضلًا عن القواعد العسكرية المنتشرة في بلادنا.

فإلى متى تخشون أمريكا وعملاءها؟!

وأذكركم بقول الله تعالى: {أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ}

فتبرؤا من موالاة الطواغيت أعداء الله وأدو أماناتكم، وهبوا للقيام بواجباتكم، فأنتم مهددون في كل ما تملكون، في أنفسكم وأموالكم، بل في أعظم شيء عندكم: مهددون في دينكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت