الحزب واستخدامهما صلاحيات ليست بحوزتهما"إلا أن ما جرى هو محاولة واضحة من أطراف محلية لإحداث اختراق في متن القوى الجهادية."
كل الجماعات الجهادية وحتى القوى الشعبية والقبائل تعتبر القوات الأفريقية الدولية بمثابة قوات احتلال، وبالتالي عليها أن تغادر البلاد. حتى هيئة العلماء رأت فيها:""
1.قوات أجنبية لم تدخل البلاد وفقا للشريعة ورغبات المجتمع.
2.و وجودها أمر ترفضه الشريعة ويناقض رغبة المجتمع.
3.ويضر دين وأخلاق وأمن المجتمع واستقلالية الأمة.
لذا يجب على الحكومة الصومالية ... إخراج جميع القوات الأجنبية من الأراضي الصومالية (بشكل سلمي) في مدة أقصاها مائة وعشرين يوما تبدأ من 1/ 3/2009م". وتبعا لذلك:"لا يجوز استقدام قوات أجنبية أخرى خلال هذه المدة"."
غير أن أحدا من القوى الجهادية لم يلتزم بأطروحة الهيئة فيما يخص هذه القوات التي تعرضت لهجمات شديدة كان أبرزها الهجوم المتعدد الذي شنته حركة الشباب المجاهدين على مقر قيادتها في جامعة الأمة ملحقة بها خسائر فادحة، كما أن الرئيس والحكومة لم يلتزما من جهتهما بالعمل على إخراج القوات الأجنبية بقدر التزامهما باستدعاء المزيد منها وتبرير هذا الاستدعاء.
فقبل يوم واحد من محاولة عزل د. عمر إيمان من منصبه؛ أعلن الناطق باسم الحزب الإسلامي د. حسن مهدي (22/ 3/2009) تلقي حزبه:"معلومات تفيد بدخول 600 عنصرا من القوات الأجنبية إلى الصومال عبر مطار العاصمة سرا"، وهو ما كشفه مسؤول صومالي في مطار العاصمة مؤكدا أن:"عددا من الجنود وصلوا فعلا إلى الصومال حيث تواصل الطائرات العسكرية هبوطها في المطار"حتى قبل أسبوع من تسرب أنباء وصولها. وتزامن هذا الإعلان مع دعوة وزير الخارجية الصومالي محمد عبد الله عمر في كلمة له أمام مجلس الأمن كلا من أوغندا وبوروندي لإرسال ثلاث فرق إضافية بصورة عاجلة إلى الصومال مدعومة بمعدات متطورة وتجهيزات طبية، مشيرا إلى أن:"حكومته أوفت بعدد من الاشتراطات المطلوبة"وأن الرئيس شريف:"اتخذ جميع الإجراءات الأمنية والخطوات الكفيلة بحشد الدعم من أجل عملية السلام".