الشباب المجاهدين باعتبارها القوة الجهادية الأكبر بما لا يقارن مع القوى الأخرى، ومما عمق من الشكوك تجاه الحزب دعوته القوى الأخرى بما فيها حركة الشباب للانضمام إليه في حين أن بعض مكوناته لم يمض على ظهورها على الساحة الصومالية سوى سنة واحدة.
ولم يكن توضيح الشيخ حسن مهدي في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة مقديشو (23/ 2/2009) كافيا حين قال بأن الهدف من نشأة الحزب هو:"توحيد أعمال المقاومة لمحاربة الكفار في البلاد ... وأنهم لن يلقوا السلاح حتى يتم تحقيق الهدف الذي حملوه من أجله؛ وهو تطبيق الشريعة الإسلامية". ومع ذلك فلم تتوقف الشكوك حقيقة إلا بخروج المتحدث الرسمي باسم الشباب المجاهدين الشيخ مختار أبو منصور في لقائه على قناة الجزيرة (24/ 2/2009) مطمئنا بأن:"هذا الحزب لم نستشر فيه وليس لدي فكرة واضحة عنه، ولكنني أرحب وأفرح بهذا التعاون وهذا الاتحاد بين المجاهدين، وأعتبر تلك الخطوة نجاحا كبيرا للمقاومة"، مضيفا بأن:"عمر إيمان رجل نحترم علمه ومواقفه من الحكومة الباطلة وأنا تلميذه".
كانت حركة الشباب تعلم أن د. عمر إيمان هو في الحقيقة أحد قادة جماعة الاعتصام من الذين اختلفوا مع القيادات الدعوية حول وجوب القتال، أما الجبهة الإسلامية الصومالية فهي كذلك سليلة الجماعة، وقد ظهرت سنة 2008 متمردة على توجهات القيادة الدعوية التي حاولت ثنيها عن توجهاتها الجهادية وطمعها بتطبيق الشريعة، وبالتالي ليس ثمة مخاوف كبيرة من نشأة الحزب الإسلامي وهو يتمتع بهذه التوجهات والأهداف.
لكن هذا لا يعني أن المخاوف قد تبددت بشكل نهائي، ففي 23/ 3/2009 تعرضت قيادة الحزب الإسلامي إلى محاولة انقلاب عليها من قبل بعض القيادات الذين اجتمعوا في أكبر قاعدة عسكرية للحزب وقرروا في مؤتمر صحفي إقالة الدكتور عمر إيمان، واختيار شيخ محمد حسن عمي خلفًا له، وبرر محمد أبتدون قرار الإقالة بـ:"خوض الحزب معارك غير مبررة ضد الحكومة الجديدة والقوات الأفريقية، وتجاهل هيئة علماء الصومال .. ومخالفة إيمان لاتفاقيات تأسيس الحزب وإصراره على مواصلة القتال"، مشيرا إلى أن:"القيادة الجديدة ستعمل تحت إمرة الهيئة وتلتزم بدعوتها". ومن جهته نفى موسى عراله أي انشقاق في الحزب مشددا على أنه من:"غير مقبول أن يقوم أرباب المصالح بإقالة القيادة الشرعية"ومؤكدا بأن:"عمر إيمان لا يزال هو رئيس الحزب الإسلامي". ورغم أن مجلس شورى الحزب قرر تجميد عضوية يوسف محمد سياد اندعدى وشيخ محمد حسن عمي:"بعد ارتكابهما مخالفات لقوانين"