بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
أيها الإخوة المسلمون في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فقد دخلت القوات الصليبية من كينيا والاتحاد الإفريقي مدعومة بقوات المنافقين للأراضي الصومالية، واستمرّت في عدوانها حتى دخلت ميناء كسمايو بعد قصف عنيف من البحر والجو والأرض، وبمعاونة مباشرة واضحة فاضحة من الأمريكان، فهذا غزو صليبي سافر لبلاد المسلمين يوجب فريضة الجهاد العيني على كل قادر من المسلمين في الصومال وما حولها وفي سائر الدنيا حتى يُطرد الغزاة.
فرسالتي الأولى لإخواننا المجاهدين في الصومال وطليعتهم المتقدمة المستأسدة حركة الشباب المجاهدين:
ألا تأبهوا لعديد الصليبيين وعُددهم فإنها غنائم سيقت إليكم بتوفيق الله، فأذيقوهم نار الجهاد وحرَّه، وتعقَّبوهم بحروب العصابات والكمائن والاستشهاديين، وشرّدوا بهم من خلفهم بعون الله وقوَّته، وأبشروا فإن القوم بفضل الله مخذولون؛ هُزموا في العراق، وينسحبون من أفغانستان، وقُتل سفيرهم في بنغازي، ونُكِّست أعلام سفارتيهما في القاهرة وصنعاء ورُفعت مكانها أعلام التوحيد والجهاد، والقوم بعد هزائمهم المتوالية يعملون من وراء العملاء والخونة وقد كُسرت هيبتهم وضاع جبروتهم ولا يجرؤون على حملة جديدة كحملاتهم السابقة في العراق وأفغانستان، فاستعينوا بالله واصبروا وكونوا ممن قال الحق سبحانه وتعالى فيهم: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (22) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (24) } .
ورسالتي الثانية لأحرار الصومال وشرفائه وقبائله وعلمائه وزعمائه المجاهدين المرابطين الصادقين الذين يأبون الذلّ ويستعذبون الموت أعزّاء ولا يرضون الحياة أذلاء:
لقد جاءتكم القوات الكينيّة والإفريقية وعصابات المنافقين بذُلِّ الدنيا وخزْيها يريدون احتلال أراضيكم، وانتهاك حرماتكم، وسفك دمائكم، وسلب ثرواتكم، وتبديل دينكم، والحيلولة بينكم وبين الإسلام والشريعة والجهاد، فكونوا أنصار الله ولا تكونوا أنصار أمريكا والصليبيين، واكتبوا في تاريخ الإسلام صفحة جديدة من العزِّ والكرامة والاستعلاء بالإيمان وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ