فهرس الكتاب
العملاء الجدد، وتضاعف من الاعتماد على مصادر الطاقة البلدية، ولذلك يجب ضرب المصالح البتروليّة في كل المناطق التي تستفيد منها الولايات المتحدة وليس في الشرق الأوسط فقط، فالهدف قطع الواردات عنها أو التقليل منها بكلّ الوسائل.
إن استهداف المصالح النفطيّة يشمل آبار إنتاج النفط وأنابيب التصدير ومنصّات تحميل النفط والناقلات، وكلّ ما يُقلل امتلاك الولايات المتحدة للنفط، ويرغمها على اتخاذ قرارات كانت تتجنّبها منذ زمن، ويربك ويخنق اقتصادها ويهدد مستقبلها الاقتصادي والسياسي
ولنتأمل ما حدث في العراق ليظهر لنا مدى تأثير العمليّات على النفط، فقد تسبّبت 186 عمليّة خلال عام تجاوزت ستة مليارات مليار، ولنرقب ماذا حدث ويحدث في نيجيريا أيضًا، حيث أوقفت الشركة النفطية البريطانية الهولندية العملاقة"رويال داتش شل"عمليات التحميل في مرفأ"فور كادوس"في منطقة دلتا النيجر جنوب نيجيريا، وطاقته الإنتاجية حوالي 380 ألف برميل يوميًا، وذلك بعد أن قُصفت منصّة تحميل النفط، وأغلقت الشركة أيضًا حقول النفط التي تغذي المرفأ.
إن توجيهات الشيخ أسامة واضحة وصريحة في استهداف المصالح النفطية، وعلى المجاهدين لكي يطبّقوا هذه التوجيهات جيّدًا جمع معلومات وحسن اختيار الهدف، وجمع الموادّ الإعلاميّة التوثيقيّة للعملية، بحيث تكون شاملة لجميع مراحل العمليّة من التخطيط والتجهيز والتنفيذ.
وختامًا ...
أؤكد على أنّ المتضررّ الأكبر هو الدول الصناعيّة، وعلى رأسها الولايات المتحدة حاملة الصليب، وأنّ الدول المنتجة لاتتضررّ كثيرًا، بل إن الدول المنتجة تستفيد بارتفاع أسعار النفط، ومن ذلك الطفرة الاقتصاديّة التي شهدتها دول الخليج سنة 1973م إثر قطع الواردات النفطيّة، وكان تأثير ذلك على الولايات المتحدة واضحًا في تصريح وزير الدفاع الأمريكي شليسنجر باستخدام القوة العسكريّة لمنع أي خطر نفطيّ جديد يهدد الاقتصاد الأمريكي بالاختناق.
بقلم؛ أديب البسام
مجلة صوت الجهاد، العدد 30، محرم/1428 هـ