الصفحة 8 من 31

فإن جادل مجادل: في أن عبادة القباب، ودعاء الأموات مع الله ليس بشرك (وتحكيم غير شرع الله ليس بشرك) ، وأن أهلها (زملائكم الرافضة في مجلس الكفر) ليسوا بمشركين، بَان أمرُه واتضح عناده وكفره؛ ولم يفرق الله تعالى بين الخائف وغيره، بل أخبر الله تعالى: أن الذين في قلوبهم مرض يفعلون ذلك خوفًا من الدوائر، فزال ما في قلوبهم من الإيمان بوعد الله الصادق، بالنصر لأهل التوحيد، فبادروا وسارعوا إلى الشرك، خوفًا أن تصيبهم دائرة، قال تعالى: (فعسى الله أن يأتي بالفتح من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين) .

الدليل التاسع:

قوله تعالى: (ترى كثيرًا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون) فذكر تعالى: أن موالاة الكفار موجبة لسخط الله، والخلود في النار، بمجردها، وإن كان الإنسان خائفًا إلا المكره بشرطه، فكيف إذا اجتمع ذلك مع الكفر الصريح، وهو معاداة التوحيد وأهله، والمعاونة على زوال دعوة الله بالإخلاص، وعلى تثبيت دعوة غيره؟! (الله أكبر ألا تفقهون يا أعداء أنفسكم؟!) .

الدليل العاشر:

قوله تعالى: (ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرًا منهم فاسقون) فذكر تعالى: أن موالاة الكفار، منافية للإيمان بالله والنبي، وما أنزل إليه، ثم أخبر: أن سبب ذلك كون كثير منهم فاسقين، ولم يفرق بين من خاف الدائرة ومن لم يخف، وهكذا حال كثير من هؤلاء المرتدين قبل ردتهم، كثير منهم فاسقون؛ فجر ذلك إلى موالاة الكفار، والردة عن الإسلام، نعوذ بالله من ذلك.

الدليل الحادي عشر:

قوله تعالى: (إن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) وهذه الآية نزلت لما قال المشركون: تأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون ما قتل الله، فأنزل الله هذه الآية، فإذا كان من أطاع المشركين في تحليل الميتة مشركًا، من غير الفرق بين الخائف وغيره، إلا المكره، فكيف بمن أطاعهم في تحليل موالاتهم، والكون معهم، ونصرهم، والشهادة أنهم على حق، واستحلال دماء جماعة المشركين؟ فهؤلاء أولى بالكفر والشرك، ممن وافقهم على أن الميتة حلال.

الدليل الثاني عشر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت