الصفحة 18 من 43

وعلى فرض أن المادة الثالثة من الدستور مادة إسلامية وأن الدستور والقانون صارا إسلاميين بهذه المادة المذكورة فإن القانون قد خالف المادة الثالثة في كثير من مواده كما فعل الدستور وفي هذا البيان سأستعرض فقط قانونًا واحدًا وهو قانون الجرائم والعقوبات

أ- (المادة(48) لرئيس الجمهورية أن يأمر بتأخير إقامة الحد كما له أن يأمر بإسقاطه متى اقتضت المصلحة ذلك وذلك فيما لا يتعلق به حق الآدمي.)

*هذه المادة تجعل من رئيس الجمهورية طاغوتا فلرئيس الجمهورية الحق في إسقاط الحد والعقوبة إذا لم يتعلق بها حق الآدمي كحد شرب الخمر مثلًا.

إن تشريع هذه المادة التي تجعل للبشر الحق في منع حدود الله تشريع طاغوتي نكفر به ونأمر بالكفر به والإيمان بالله وشرعة.

ب - (المادة(194) يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بالغرامة:

أولا: من أذاع علنا أراء تتضمن سخرية أو تحقير الدين في عقائده أو شعائره أو تعاليمه.)

ج- (المادة(195) تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات أو الغرامة إذا كان الدين والمذهب الذي نالته السخرية أو التحقير أو التصغير هو الدين الإسلامي.).

الذي يعلن في اليمن أراء تتضمن تحقير الديانة الزرادشتية أو البوذية أو الوثنية أو اليهودية أو النصرانية أو أي ديانة منحرفة فإنه بحسب المادة 194 من قانون الجرائم والعقوبات يعد مجرما مذنبا يعاقب بالحبس مده تصل إلى ثلاث سنوات هذا ما نصت عليه المادة (من أذاع علنًا أراء تتضمن سُخرية أو تحقير الدين) و ألاف و اللام في قول الدين ليست للعهد أي دين الإسلام وإنما هي للجنس أي الدين أي دين كان ولذلك نصَّ على دين الإسلام في المادة التالية رقم 195.

د- (المادة(260) يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات أو بالغرامة كل من حرف عمدا المصحف الشريف على نحو يغير من معناه قاصدا الإساءة إلى الدين الحنيف).

أقول: من استخفاف القانون بالقرآن الكريم واستهزائه به أن جعل حكم من حرف القرآن وحكم من زور طوابع البريد سواء في العقوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت