قال: {وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى} لان هذا موضع نصب، تقول:"إني أَو زيدًا منطلق". و {ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ} . هذا في موضع نصب. كقولك:"ذهب القوم الاّ زيدا". [و] انما صارت {إِيَّاكَ} [في {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} ] في موضع نصب من اجل {نَعْبُدُ} وكذلك:
{إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} أيضًا. واذا كان موضع رفع جعلت فيه"أنت"و"أنتما"و"أنتم"، و"هو"و"هي"واشباه ذلك.
المعاني الواردة في آيات سورة (الفاتحة)
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}
واما قوله {اهْدِنَا الصّرِاطَ الْمُسْتَقِيمَ} فيقول:"عَرِّفْنا". واهل الحجازِ يقولون:"هديتُه الطريقَ"أي: عَرَّفته، وكذلك"هديتُه البيتَ"في لغتهم. وغيرهم يُلّحق به"الى".
{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضَّآلِّينَ}
{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} نصب على البدل. و {أَنْعَمْتَ} مقطوع الالف لانك تقول"يُنعِم"فالياء مضمومة فافهم. وقوله:
{غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم} هؤلاء صفة {الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} لان"الصراطَ"مضاف اليهم، فهم جرّ للاضافة. وأجريت عليهم"غيرَ"صفة أو بدلا. و"غَيْرٌ"و"مِثْلٌ"قد تكونان من صفة المعرفة التي بالالف واللام، نحو قولك:"إني لأَمرّ بالرجلِ غيرِكَ وبالرجلِ مثلِكَ فما يشتمني"، و"غيرٌ"و"مثلٌ"انما تكونان صفة للنكرة، ولكنهما [8ء] قد احتيج اليهما في هذا الموضع فأجريتا صفة لما فيه الالف واللام،