المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)
{وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَاذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}
وقال {أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَاذِهِ إِيمَانًا} فـ"أيّ"مرفوع بالابتداء لسقوط الفعل على الهاء فان قلت:"ألا تضمر في أوله فعلا"كما قال {أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا} فلأن قبل"بشر"حرف استفهام وهو اولى بالفعل و (أيّ) استغنى به عن حرف الاستفهام فلم يقع قبله شيء هو اولى بالفعل فصارت مثل قولك"زيدٌ ضَرْبتُه". ومن نصب"زيدًا ضربُته"في الخبر نصب"أيّ"ها هنا.
{وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىا بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ الله قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ}
وقال {نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىا بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ} كأنه قال"قالَ بعضُهم لبَعْضٍ"لان نظرهم في هذا المكان كان ايماء او شبيها به والله اعلم.
{لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}
وقال {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} جعل (ما) اسما و (عَنِتُّم) من صلته.
المعاني الواردة في آيات سورة (يونس)
{أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هذالَسَاحِرٌ مُّبِينٌ}
قال {أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ} القدم ها هنا: التقديم، كما تقول:"هؤلاء أَهْلُ القَدَمِ [131 ء] في الإسلام"أي: الذين قدموا خيرا فكان لهم فيه تقديم.
{هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذلك إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}
وقال {وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ} ثقيلة فجعل (وَقَدَّرُهُ) مما يتعدى الى مفعولين كأنه"وجعله منازل". وقال {جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً وَالْقَمَرَ نُورًا} فجعل القمر هو النور كما تقول:"جَعَلَهُ اللهُ خَلْقًا"وهو"مخلوق"و"هذا الدِرْهَمُ ضَرْبُ الأَمِير". وهو"مضروب". وقال {وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا} فجعل الحسن هو المفعول كالخلق.
وقال {وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ} وقد ذكر الشمس والقمر كما قال {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} .
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}
[131 ب] وقال: {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ} كأنه جعل (تَجْرِي) مبتدأة منقطعة من الأول.
المعاني الواردة في آيات سورة (يونس)
{وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذلك زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}
وقال {كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ} و {كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً} وهذا في الكلام كثير وهي"كَأَنَّ"الثقيلة ولكنه اضمر فيها فخفف كما تخفف (أَنَّ) * ويضمر فيها وانما هي"كَأَنْهُ لَمْ"وقال الشاعر: [من الخفيف وهو الشاهد الثامن والعشرون بعد المئتين] :