المعاني الواردة في آيات سورة (فصلت)
{كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}
قال {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ} فالكتاب خبر المبتدأ أخبر [به] أن التنزيل كتاب ثم قال {فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} شغل الفعل بالآيات حتى صارت بمنزلة الفاعل فنصب القرآن.
{بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ * وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ}
وقوله {بَشِيرًا وَنَذِيرًا} حين شغل عنه. وان شئت جعلته نصبا على المدح كأنه حين أقبل على مدحه فقال"ذَكَرْنَا قُرْآنًا عَرَبِيًّا بَشِيرًا وَنَذِيرًا"أَوْ"ذَكَرْنَاهُ قُرآنًا عَرَبِيًّا"وكان فيما مضى من ذكره دليل على ما أضمر [167 ء] وقال {وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ} معناه - والله أعْلَمُ -"وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ حِجَابٌ"ولكن دخلت"مِنْ"للتوكيد.