فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 582

"المُؤْمِنِين"وإِنْ شئت نصبته اذا أخرجته من أول الكلام فجعلته استثناء وبها نقرأ. وبلغنا انها أنزلت من بعد قوله {لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ} ولم تنزل معها، وانما هي استثناء عنى بها قوما لم يقدروا على الخروج ثم قال {وَالْمُجَاهِدُونَ} يعطفه على القاعدين لأن المعنى {لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ} {وَالْمُجَاهِدُونَ} . وقال {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} {دَرَجَاتٍ مِّنْهُ} [96] يقول فعل ذلك درجات منه. وقال {أَجْرًا عَظِيمًا} لأنه قال:"فَضَّلهم"فقد أخبر انه آجرهم فقال على ذلك المعنى كقولك:"أمَا وَاللهِ لأَضْرِبَنَكَ إيجاعًا شَدِيدًا"لأنَّ معناه: لأُوْجِعَنَّكَ.

{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْواْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَائِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَآءَتْ مَصِيرًا}

[و] قال {أُوْلَائِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَآءَتْ مَصِيرًا} {إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ} [98] لأنه استثناهم منهم كما تقول:"أُولئِكَ أَصْحابُكَ إِلاّ زَيْدًا"و:"كُلُّهُم أَصْحابُكَ إِلاّ زيدًا". وهو خارج من أول الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت