{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ السَّاجِدِينَ}
وقال {ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ} لأنَّ"ثُمَّ"في معنى الواو ويجوز ان يكون معناه {لآدَم} كما تقول للقوم:"قَدْ ضَرَبْناكُم"وانما ضربت سيدهم.
{قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ}
وقال {مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ} ومعناه: ما منعك أَنْ تسجد، و {لا} ها هنا زائدة. وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الرابع بعد المئتين] :
أَبى جُودُهُ"لا"البُخْل واستعجلتْ بِهِ *"نَعَمْ"مِنْ فَتىً لا يَمْنَع الجوعِ قاتلَه
[115 ب] وفسرته العرب: أَبى* جودُه البخلَ"وجعلوا {لا} زائدة حشوا ها هنا وصلوا بها الكلام. وزعم يونس ان أَبا عمرو كان يجرّ"البخل" ولا يجعل"لا"مضافة اليه أراد: أبى جوده {لا} التي هي للبخل لأن {لا} قد تكون للجود والبخل. لأنه لو قال له: "إِمْنَعْ الحقَّ"او"لا تُعْطِ المساكينَ" فقال"لا"كان هذا جودا منه."
المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف)
{قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ}
وقال {لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} أي: على صراطك. وكما تقول:"تَوَجَّهَ مَكَّةَ"أي: إِلى مكة. وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الخامس بعد المئتين] :
كَأَنِّيَ إِذْ أَسْعَى لأَظْفَرَ طائرًا * معَ النَّجْم في جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ