{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}
وقال {مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي} أي: أَعُوذُ بالله معاذا. جعله بدلا من اللفظ بالفعل لانه مصدر وان كان غير مستعمل مثل"سُبْحانَ"وبعضهم يقول"مَعاذَةَ اللهِ"ويقول"ما أَحْسَنَ مَعْناةَ هَذا الكلامِ"يريد المعنى.
{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَآءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ}
وقال {وَهَمَّ بِهَا} فلم يكن همّ بالفاحشة ولكن دون ذلك مما لا يقطع الولاية.
المعاني الواردة في آيات سورة (يوسف)
{وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
وقال {إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} يقول"إلاَّ السِجْنُ أَوْ عَذابٌ أَليمٌ"لأن""أنْ"الخفيفة وما عملت فيه اسم بمنزلة [138 ب] "السّجْن"."
{قَالَتْ فَذالِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّن الصَّاغِرِينَ}
وقال {وَلَيَكُونًا مِّن الصَّاغِرِينَ} فالوقف علهيا (وَلِيَكُونا) لان النون الخفيفة اذا انفتح ما قبلها فوقفت عليها جعلتها الفا ساكنة بمنزلة قولك"رَأَيْتُ زيدا"ومثله {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} الوقف عليها"لَنَسْفَعا".
{ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ}
وقال {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} فادخل النون في هذا الموضع لان هذا موضع تقع فيه"أي"فلما كان حرف الاستفهام يدخل فيه، دخلته النون لان النون تكون في الاستفهام تقول"بدا لَهُم أَيُّهُم يأخذون"أي استبان لهم.