فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 582

المعاني الواردة في آيات سورة (الرعد)

{وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُوْلَائِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَائِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدونَ}

وقال {أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} وفي موضع آخر {أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ} فالاخر هو الذي وقع عليه الاستفهام والأول حرف**، كما تقول"أَيَوْمَ الجُمُعَةِ زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ". ومن أوقع استفهاما آخر جعل قوله {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا} ظرفا لشيء مذكور قبله، ثم جعل هذا الذي استفهم عنه اسفتهاما آخر وهذا بعيد. وان شئت لم تجعل في قولك (أَإِذا) *** استفهاما وجعلت الاستفهام في اللفظ على"أَإِنّا"، كأنك قلت"يوم الجمعة أعبد الله منطلق"واضمرت فيه. فهذا موضع قد ابتدأت فيه"إِذا"وليس بكثير في الكلام وولو قلت"اليومَ إِنَّ عَبْدَ اللهِ مُنْطَلِقٌ" [140 ء] لم يحسن وهو جائز. وقد قالت العرب"مَا عَلِمْتُ إِنَّه لَصالِح"يريد: إِنَّه لَصالِحٌ ما عَلِمْتُ.

{سَوَآءٌ مِّنْكُمْ مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِالْلَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ}

وقال {مُسْتَخْفٍ بِالْلَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} فقوله {مُسْتَخْفٍ} يقول: ظاهِرٌ. و"السارِب": المُتَوارِيِ. وقد قرئت (أَخِفْيها) أي: أُظْهِرُها لأَنَّكَ تقول"خَفَيْتُ السِّرَّ"أَيْ: أظْهَرْتُهُ وأَنْشَدَ: [من المتقارب وهو الشاهد السادس والثلاثون بعد المئتين] :

إِنْ تَكْتُموا الداءَ لا نَخْفِهِ * وَإِنْ تَبْعَثُوا الحَرْبَ لاَ نَقْعُدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت