{أَدْخِلُوا} فقطع وجعله من"أَدْخَلَ يُدْخِلُ". وقال {غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} فانما هو مصدر كما تقول:"آتِيهِ ظَلامًا"تجعله ظرفا وهو مصدر جعل ظرفا ولو قلت"مَوْعِدُكَ غَدْرَةٌ"أو"مَوْعِدُكَ ظلامٌ"فرفعته كما تقول:"مَوْعِدكَ يومُ الجمعة"لم يحسن لأن هذه المصادر وما اشبهها من نحو"سَحَر"لا تجعل الا ظرفا والظرف كله ليس بمتمكن.
وقال {أَدْخِلُواْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} وقال {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} فيجوز أَنْ يكون آل فرعون أُدْخِلُوا مع المنافقين في الدَّرَكِ الأَسْفَلِ وهو أشد العذاب.
وأَمَّا قولُه {فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ} فقوله: لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا من عالَمِ أَهْلِ زَمانِهِ.
المعاني الواردة في آيات سورة (غافر)
{وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ}
وقال {كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا} لأن"التَبَعَ"يكون واحدًا وجماعَةً ويجمع فيقال"أَتْباع".
{قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ}
وقال {إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ} فجعل {كُلٌّ} اسمًا مبتدأً كما تقول:"إِنَّا كُلُّنا فيها".
{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ}
وقال {وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} و {تَقُومُ} كلٌّ جائز وكذلك كل جماعة مذكّر أَو مؤنّث من الانس فالتذكير والتأنيث في فعله جائز.
المعاني الواردة في آيات سورة (غافر)
{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ}
وقال {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} يريد"في الإِبْكارِ"وقد تقول"بالدارِ زَيْدٌ"تريد"زَيْدٌ في الدَّارِ".