فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 582

ونحو"قَبْلُ"و"بَعْدُ"جعلتا مضمومتين على كل حال. وقال الله تبارك وتعالى {لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} فهما مضموتان الا ان تضيفهما، فاذا اضفتهما صرفتهما. قال {لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} و {كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} و {وَالَّذِينَ جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ} وقال {مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ} وذلك ان قوله {أَن نَّبْرَأَهَآ} اسم أضاف اليه {قَبْل} [5ء] وقال {مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ} . وذلك ان قوله {أَن نَّزغَ} اسم هو بمنزلة"النَزْغ"، لأن"أنْ"الخفيفة وما عملت فيه بمنزلة اسم، فأضاف اليها"بَعْد". وهذا في القرآن كثير.

ومن الأسماء التي ليست بمتمكنة قال الله عز وجل {إِنَّ هَؤُلآءِ ضَيْفِي} و {هَآأَنْتُمْ أُوْلاءِ تُحِبُّونَهُمْ} مكسورة على كل حال. فشبهوا"الحمدَ"وهو اسم متمكن في هذه اللغة بهذه الأسماء التي ليست بمتمكنة، كما قالوا"يا زيدُ". وفي كتاب الله {ياهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا} هو في موضع النصب، لان الدعاء كلّه في موضع نصب، ولكن شبه بالأسماء التي ليست بمتمكنة فترك على لفظ واحد، يقولون:"ذهب أَمسِ بما فيه"و"لَقِيتهُ أمسِ يا فتى"، فيكسرونه في كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت