والفرق بينهما:
أنه اشتبه المباح بالمحظور فلم يجز التحري فيما لا تبيحه الضرورة كما لو اشتبهت أخته بالأجانب [1] والمطلقة بغيرها والمعتق بغيره [2] .
وليس كذلك تحري المضطر للشرب لأن ذلك تبيحه الضرورة بدليل إباحة الميتة له [3] وكذلك يجوز للمضطر التحري في مسلوختين إحداهما ميتة ولا يجوز ذلك لغير المضطر.
ويجوز التحري في القبلة حال اشتباهها [4] لأن الضرورة تبيح تركها حال المسايفة [5] .
(1) فتاوي شيخ الإِسلام 21/ 76، كشاف القناع 1/ 49 - 50 وذكر أن الاشتباه إذا كان في قبيلة كبيرة أو بلدة كبيرة فله النكاح من غير تحر، القواعد لابن رجب 259 كما ذكر إذا اشتبهت بنساء أهل مصر جاز له الإقدام على النكاح من نسائه ولا محتاج إلى التحري.
(2) التمييز في هذه الحالة في المطلقة والمعتق يكون بالقرعة انظر (القواعد لابن رجب 259، 256, كشاف القناع 1/ 50)
(3) دليل إباحة الأكل من الميتة للمضطر قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيكُمُ الْمَيتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيهِ} انظر المغني 9/ 412.
(4) المغني 1/ 391، كشاف القناع 1/ 307
(5) المسايفة، المجالدة، وتسايفوا وسايفوا واستافوا تضاربوا بالسيوف (لسان العرب 2/ 254، القاموس المحيط 2/ 659) .