فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 367

فرق آخر أنه لا فائدة في التحري فيها للطهارة لأنه لا يحصل الطهارة لأن الحدث متيقن ويقين الحدث لا يزول بطهارة مشكوك فيها فإذا لم يزل حدثه لا تصح صلاته ثم لا يأمن التنجيس فإذا ثبت بقاء الحدث وبقاء الصلاة في ذمته فعليه فعلها بالتيمم ليحصل له تأدية فرضه بيقين ولم يجز له استعمال شيء من الماء بالتحري خوفًا من التنجيس به.

وأما التحري فيه للشرب مع الضرورة ففيه فائدة وهو إحياء النفس وغاية ما يقدر أنه شرب النجس وذلك جايز مع الضرورة بدليل أنه لو لم يجد المضطر إلا ماء نجسًا جاز له شربه كما يجوز له أكل الميتة وكذلك يجوز له التحري في مسلوختين إحداهما ميته والأخرى مذكاة ولا يجوز لغير المضطر التحري في ذلك.

فصل:

فإذا ثبت أنه لا يتحرى [1] في الأواني فإنه يصلي بالتيمم [2] صلاة واحدة ويجزيه.

ولو اشتبهت عليه الثياب الطاهرة بالنجسة لم يجز له التحري فيها ولزمه تكرار فعل الصلاة في ثوب بعد ثوب بعدد النجس وزيادة صلاة ليحصل له تأدية فريضته بيقين [3] .

(1) سبق ذكر الاختلاف في التحري وذكر المذاهب في ذلك في الفصل السابق.

(2) التيمم لغة القصد والتعمد والتوخي، انظر القاموس المحيط 4/ 681، المطلع 32 وشرعًا استعمال تراب مخصوص لمسح وجه ويدين على وجه مخصوص، انظر (المغني 1/ 215، شرح منتهى الإرادات 1/ 84) .

(3) المستوعب 3/ 227، الشرح الكبير 1/ 19، البداية 1/ 11، المذهب الأحمد 5، الفروع 1/ 95 وقال: (وقيل يتحرى مع كثرة الثياب النجسة) ، وقال ابن عقيل إن أكثر عدد الثياب تحرى دفعًا للمشقة وإن قلت عمل باليقين ورجح ابن تيمية التحري انظر (الاختيارات الفقهية 5، الإنصاف 1/ 77 وقال بأن هذا المذهب مطلقًا إذا علم عدد الثياب النجسة وذكر قولا بالتحري مع كثرة الثياب النجسة للمشقة وذكر قولا آخر بالتحري سواء قلت الثياب أو كثرت وذكر قولا بأنه يصلي في واحد بلا تحر، بدائع الفوائد 3/ 258 وذكر التحري.

أما الحنفية والشافعية فقالوا بالتحري انظر (المجموع 1/ 277، 274، الإقناع للشربيني 1/ 104، المغني 1/ 75، حاشية العنقري على الروض المربع 1/ 27، التعليق على الفروع لابن مفلح 1/ 96) .

وقال القرافي (من شك في ثوب نجس مع طاهر حرم عليه الصلاة بهما) انظر الأمنية في تحقيق النية 196 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت