فصل:
إذا تخللت الخمرة بنفسها فصارت خلا طهرت وحلت [1] .
وإن خللها إنسان بأن طرح فيها خلا أو دبسًا أو ملحًا فصارت خلا لم تطهر ولم تحل [2] .
(1) المستوعب 1/ 31، الهداية لأبي الخطاب 1/ 22، مطالب أولى النهي 1/ 229، المبدع 1/ 242، الفروع 1/ 242، الكافي لابن قدامة 1/ 88، الإنصاف 1/ 319 وقال"الصحيح من المذهب: أن الخمرة إذا انقلبت بنفسها تطهر مطلقًا، نص عليه."
وعليه الجمهور، وحرم به كثير منهم. وحكى القاضي في التعليق أن نبيذ التمر لا يطهر إذا انقلب بنفسه؛ لأن فيه ماء، وقيل: لا تطهر الخمرة مطلقًا.
وقال ابن تيمية في الفتاوي (واتفقوا على أن الخمر إذا انقلبت بفعل الله بدون قصد صاحبها وصارت خلا أنها تطهر انظر(21/ 481) .
الإفصاح وذكر الاتفاق على طهارة الخمرة إذا انقلبت من غير معالجة الآدمي 1/ 60.
وبمثل ذلك قال الحنفية والمالكية والشافعية.
انظر (بدائع الصنائع 1/ 270، الفقه على المذاهب الأربعة 1/ 8، المجموع 2/ 579، مغني المحتاج 1/ 81) .
(2) المستوعب 1/ 32 وقال (فإن خللت كره ولم تطهر في أصح الروايتين، الهداية لأبي الخطاب 1/ 22 وقال) وإن خللت لم تطهر وقيل تطهر.
الإنصاف 1/ 319 على الصحيح من المذهب وقيل تطهر.
مطالب أولي النهي 1/ 229، المبدع 1/ 242 وذكر روايتين ظاهر المذهب عدم الطهارة، الكافي لابن قدامة 1/ 88، فتاوي شيخ الإِسلام ابن تيمية 21/ 481 وقال والصحيح أنها لا تطهر بحال.
الإفصاح 1/ 60 هذا عند الحنابلة.
وقد وافقهم الشافعية في عدم طهارتها إذا خللت انظر (المجموع 2/ 579، مغني المحتاج 1/ 87) أما الحنفية فقد قالوا بطهارتها انظر (تخريج الفروع على الأصول 45، 46، الفقه على المذاهب الأربعة 1/ 8) .
أما المالكية فقد عد ابن جزي المالكي (الخمر إذا خللت) من النجاسات المجمع عليها في المذهب (قوانين الأحكام الشرعية 48) .
وذكر النووي في المجموع أن مالك له ثلاث روايات أصحها يحرم تخليلها وإن خللها طهرت والثانية حرام ولا تطهر والثالثة حلال وتطهر (المجموع 2/ 579) وذكر ابن هبيرة عن مالك أنها تطهر وأنها لا تطهر (الإفصاح 1/ 60) وذكر الجزيري في كتابه الفقه على المذاهب الأربعة 1/ 7 - 8.
أن المالكية قالوا بطهارتها.