فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 367

والفرق بينهما:

أنها إذا تخللت بنفسها زالت علة التنجيس والتحريم وهي صفة الخمرية لأنها كانت في الأصل طاهرة مباحة وهي العصير وإنما حكمنا بنجاستها لحدوث (صفة) [1] الخمرية فإذا زالت عادت إلى أصلها لأن الحكم إذا ثبت لعلة زال بزوالها كما في سائر المعقولات وليس كذلك إذا تخللت بما طرح فيها مما ذكرناه لأن المطروح فيها ينجس بملاقاتها فإذا زالت علة تنجيس الخمر وهي الشدة بقي نجاسة المطروح فيها فنجسها كما لو وقع في الخل نجاسة وكما لو خللها بشيء نجس فإنها لا تطهر كذلك ها هنا فإذا ثبت نجاستها كانت حراما.

فصل:

لا يطهر شيء من النجاسات بالإستحالة مثل إن احترقت فصارت رمادًا أو وقع خنزير في ملاحة فصار ملحا وما أشبه ذلك فكله على نجاسته [2] .

(1) ما بين القوسين في العباسية فقط.

(2) الهداية لأبي الخطاب 1/ 21 - 22، الكافي لابن قدامة 1/ 88، المبدع 1/ 240 - 241 وذكر روايتين قدم النجاسة، طالب أولي النهي 1/ 229، المغني 2/ 28.

الإنصاف 1/ 318 وقال هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب ونصروه وعنه بل تطهر هذا عند الحنابلة وبمثل ذلك قال المالكية والشافعية انظر (الكافي لابن عبد البر 1/ 162، المهذب 2/ 574) أما الحنفيه فلهم طريقان الأول طريق أبي يوسف وهو عدم الطهارة بالاستحالة.

الثاني طريق محمَّد وهو الطهارة بالاستحالة، انظر (بدائع الصنائع 1/ 269 - 270) ، وقال ابن تيمية رحمه الله (الصواب أن ذلك كله طاهر إذا لم يبق شيء من أثر النجاسة لا طعمها ولا لونها ولا ريحها) .

انظر (الفتاوى 21/ 481) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت