فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 367

فصل:

إذا صلى المسافر صلاة فرض في سفينة فدارت عن القبلة لزمه أن يدور إلى القبلة كلما دارت السفينة، ولو صلى فيها نافلة لم يلزمه أن يدور إلى القبلة كما دارت السفينة [1] .

والفرق بينهما

أن الفريضة لا يجوز ترك القبلة فيها إلا مع الخوف ولا خوف ها هنا فلزمه استقبالها, وليس كذلك النافلة لأنه (لا) [2] يجوز للمسافر ترك استقبال القبلة فيها بدليل جواز فعلها حيث توجهت به راحلته [3] والسفينة بمنزلة الراحلة.

فصل:

إذ لم يجد سترة للصلاة فبذلت له سترة هبه [4] لم يلزمه قبولها وإن بذلت له سترة عارية [5] لزمه قبولها [6] .

(1) المستوعب 1/ 48، 49، المغني 1/ 383 - 384، شرح منتهى الإرادات 1/ 160 - 161، المبدع 2/ 103، الفروع 1/ 308، تصحيح الفروع 1/ 380).

(2) ما بين القوسين في الظاهرية فقط وموجود في العباسية إلا أنه مشطوب والأصوب حذفه لاستقامة المعنى.

(3) المبدع 1/ 400 - 401.

(4) الهبة تمليك عين بلا عوض (المطلع 291) .

(5) العارية إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال وقيل إباحة منافع يصح الانتفاع بها مع بقاء عينها وقيل هي هبة منفعة العين انظر (المطلع 1/ 272) .

(6) المستوعب 1/ 47، المغني 1/ 516، المقنع 1/ 371، المبدع 1/ 371 وذكر قولًا آخر أنه يلزمه قبول السترة الهبة لأن العار في كشف عورته أكثر من الضرر فيما يلحقه من المنة إلا أن الأصح عنده عدم لزوم القبول، الشرح الكبير 1/ 233 وقال في الهبة لا يلزمه قبولها لأن المنة تكثر فيها ثم قال وقال شيخنا ويحتمل أن يلزمه لأن العار في كشف عورته أكثر من الضرر فيما يلحقه من المنة، الفروع 1/ 339 وقال وان أعير سترة لزمه قبولها وقيل لا كالهبة في الأصح.

وللشافعية في قبول هبة الثوب ثلاثة أوجه:

أحدها عدم وجوب القبول للمنة وبهذا قطع الجمهور.

الثاني يجب القبول وليس له رده على الراهب بعد قبضه إلا برضى الراهب.

الثالث يجب القبول وله أن يرده بعد الصلاة فيه على الواهب ويلزم الواهب بعد ذلك قبوله.

انظر (المجموع 1/ 187، روضة الطالبين 1/ 288) .

أما المالكية فقالوا بعدم لزوم الهبة انظر (الدسوقي 1/ 212) حيث جاء فيه (ويلزمه طلب السترة لكل صلاة بإعارة أو بشرا بثمن معتاد لا بهبة لعظم ما نيتها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت