فصل:
يجوز الأذان [1] لصلاة الفجر قبل دخول وقتها.
ولا يجوز ذلك لغيرها من الصلوات [2] .
والفرق بينهما:
ما روى ابن عمر [3] عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (إن بلالًا [4]
(1) الأذان لغة الإعلام وشرعًا إعلام بدخول الوقت أو قربه كفجر فقط، انظر"شرح منتهى الإرادات 1/ 122)."
(2) المستوعب 1/ 44، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، رواية ابنه عبد الله 58، مختصر الخرقي 17 - 18، المغني 1/ 361، الاختيارات الفقهية 40، هذا عند الحنابلة وقد وافقهم المالكية والشافعية، انظر (المدونة 1/ 60, قوانين الأحكام الشرعية 63، المجموع 3/ 87، الإفصاح 1/ 110) .
أما أبو حنيفة فقال: لو أذن قبل دخول الوقت لا يجزئه ويعيده إذا دخل الوقت في الصلوات كلها، انظر (بدائع الصنائع 1/ 421) .
(3) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي أسلم مع أبيه وهو صغير أول مشاهده الخندق كان من أهل الورع والعلم وكان كثير الإتباع لآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد التحري والاحتياط والتوقي في فتواه من المكثرين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي عام اثنين أو ثلاث أو أربع وسبعين، انظر (الإصابة 2/ 347 - 349، الاستيعاب 2/ 241، 247) .
(4) بلال بن أبي رباح الحبشي مولى أبي بكر اشتراه من المشركين حينما عذبوه على التوحيد فأعتقه فلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذَّن له وشهد معه جميع المشاهد وأذَّن لأبي بكر ثم خرج إلى الشام ومات بها زمن عمر رضي الله عنهما سنة عشرين من الهجرة.
انظر (الإصابة 1/ 165، الإستيعاب 1/ 141 - 143) .