بسم الله الرحمن الرحيم
(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ * وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ)
الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول, لا إله إلا هو وإليه المصير, الكبير المتعال, الحافظ لأمره, المنتقم من عدوه, وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله القائل لأمّته"بُعِثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يُعبد الله وحده لا شريك له وجُعِل رزقي تحت ظل رمحي وجُعِل الذل والصغار على من خالف أمري ومن تشبّه بقومٍ فهو منهم", أرسله ربه بالهدى ودين الحق إلى خلقه بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إليه بإذنه وسراجًا منيرًا؛ لينذر من كان حيًّا ويحق القول على الكافرين, نفّذ لله أمره ونصح لأمّته وقضى الذي عليه, نُقِر بما جاء به ونكفِّر من أبى دينه ونجاهده, صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه. أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رسالةٌ مفتوحةٌ إلى أهل الثغور وأنصارهم, إلى أُسود الإسلام المرابطين بالسهول والجبال والرمال, وإلى من ربط الإيمان قلوبهم وأرواحهم بإخوانهم المجاهدين.
أيها المجاهدون وأنصار الحق في المغرب الإسلامي وغيره, إنّ جهاد المسلمين اليوم قد أقضّ مضاجع أهل الباطل من يهودٍ ونصارى ومن سلك مسلكهم وخشي نتائجه على دنيا باطلهم وسلطانهم؛ فأجمعوا أمرهم بالكيد على تشويه صورته في نفوس الناس بتزوير معانيه, وتحريف حكمه وحكمته, وتشكيك الأجيال في شرعيته, وتزييف أخباره وترويج الشائعات الكاذبة عنه, وتدبير الفِتن داخل صف أنصاره. هذا المكر الخبيث القصد منه صرف أنظار وقلوب أنصار الحق عن متابعة المعركة الضارية في هذا الزمان بين أهل الإيمان وأهل الكفر الذين تحطّمت معاولهم على قلعة الحق الذي تولى ربنا جلّ وعلا حفظها.
هذا المكر الشيطاني لا يزال يعمل عمله منذ سقوط الخلافة الإسلامية كخطوة أولى نحو هدم أُصول الإسلام, وتقويض أركانه, وتفتيت دولته وتفريق أتباعه.
وفي خِضم هذه المؤامرة على جهاد المسلمين أطلعتنا في هذه الأيام وسائل إعلام الباطل والنفاق