بعد قضاء وطر الجنود منهن بالتداول، وغيرها من فتاوي الضلال والإجرام التي أمضاها هذا الرويبضة المتعالم، وصدق فيهم قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا» ..
ولما رمى المنشقون الجماعة الإسلامية بمنهج الخوارج انبرى أبو المنذر للدفاع عن جماعته وكتب عدة ردود منها رسالته"هداية رب العالمين .."أصّل فيها منهج الجيا ووصفه بالسنية والسلفية، حتى أصبحت كل تعليمات وبيانات الجيا تصدر بعبارة"توحيدية، سنية، سلفية"!!!
واختلفت الرواية في مقتل أبى المنذر زبير، فأخبرني الشيخ صالح أبو ياسين التائب سنة 2008 م وهو آخر أمراء الجيا وبحضور محمد غيلزان أن أبا المنذر قتله جيش الطواغيت في مكان يسمى قمة شرك حليمة بمرتفعات جبال الشريعة بولاية البليدة سنة 2003 م مع المسؤول الطبي وهما يقودان بغلين في اتجاه المركز.
أما الرواية الثانية فتقول: أن أحد الاتصاليين (من شبكات دعم لمجاهدين) التابعين للجماعة السلفية للدعوة والقتال كان قد استدعاه إلى بيته وسمه في الطعام فمات، ولكن أنا رجحت الرواية الأولى التي سمعتها من جنود الجيا التائبين، الذين قالوا إن أبا المنذر كان قليل الحركة والابتعاد عن المركز بسبب ضعف بصره، وليس من عادته أن يخرج للقاء المتصلين. والله أعلم ...
السؤال ــ 05 ـ
لماذا لم تبادروا إلى القضاء على هذه القيادة المنحرفة مبكرًا قبل أن يستفحل أمرها وتستتب لهم السيطرة في القيادة؟!
الجواب:
الجماعة الإسلامية المسلحة في عهد شريف قوسمي ومن قبله كانت متشددة في الأشخاص الذين يوصفون بالهجرة والتكفير، وتحذر منهم، وتتابعهم بالقتل حيثما وجدوا، من ذلك أن سرية قتالية من هذه الفئة ظهرت في بداية 1994 م في جبل بوزقزة ولاية بومرداس فكان مجاهدو الجماعة الإسلامية يضايقونها